الخيانة وكرة القدم

الخيانة وكرة القدم

فواز الشريف

أستغرب مثل غيري حول تعميم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي أصدره ووقعه داتو ويندسور جون، أمين السر العام بعنوان “الحيادية السياسية” وصوبه باتجاه اتحادات القارة، حيث أورد فيه ثلاث مواد قانونية مهمة تتحدث عن حياديته في السياسة والدين ورفضه تدخل أطراف أخرى في اللعبة والتشديد على ضرورة اتباع نهجه بحسب ما تهدف إليه المادة السادسة من نظامه الأساسي.

لقد بذلت الأندية السعودية المشاركة في بطولة الأندية الآسيوية واتحادها الأهلي جهودا كبيرة طيلة الأعوام الأربعة الماضية لإقناع هذا الاتحاد بضرورة تفعيل مبدأ “الحيادية السياسية والدينية” عن اللعبة وفق ما تفتعله الأندية الإيرانية وجماهيرها من تشويه ديني طائفي إرهابي متعمد إلا أن الاتحاد الآسيوي عجز عن التفاعل معنا أو الاهتمام لما أشرنا إليه وأخذ يحابي الإيرانيين حتى آخر لحظة دون إصدار عقوبات رغم الأدلة الدامغة والكفيلة بإبعادهم عن المنافسة.

أعتقد أننا تحدثنا مرارا وتكرارا عن غيابنا الذي امتد طويلا عن طاولة صناعة التعاميم والقرارات في كثير من المواقع المهمة، حيث يأتي تاريخ إصدار هذا التعميم ليشكل مكمن استغرابنا، فبرغم حياديتنا وتحملنا لأعباء غيرنا إلا أننا نجد وبدون مواربة أو خداع أن هناك من يخون كرة القدم ويستغلها لأهدافه السياسية أكثر من السياسيين أنفسهم، حيث عمد صناع كرة القدم في قطر مثلا إلى إقحام نجم برشلونة الإسباني الشهير تشافي هرنانديز للحديث حول قضية سياسية خليجية لا ترتبط بكرة القدم مطلقا، كما لحق به عدد من نجوم اللعبة، حيث تحولت ملاعبهم لساحة سياسية تستهدف مدرجات كرة القدم ومع هذا لم نجد أي تحرك آسيوي ولو بالإشارة أو التلميح.

نحن نرفض دخول السياسة في اللعبة لكن نصدم بوجود لعبتنا هي من تقوم بدور السياسة لترجيح كفة على حساب الأخرى.

الاتحاد الآسيوي ضعيف وسيبقى كذلك طالما أنه وضع نفسه رهين بعض الأسماء والشركات التي تدعمه، وهنا مربط الخيانة في كرة القدم.

نقلا من العربية نت

 

مقالات اخرى

Leave a Reply