الدبلوماسية منهج

مريم البلوشي

توصلنا للكثير من الإنجازات العالمية اليوم، الأرقام القياسية، الحضور العالمي والتوجّه المتقبل في كل العالم، الحب الذي نراه في أعين الناس حين نزور أوطانهم، وتلك الحالة الهلامية الواقعية من الترحاب والتهليل فقط؛ لأنه من دولة الإمارات، ليس مبالغة أو غروراً ؛ بل فخر بما نحمله على صدورنا من وسام شرف واعتزاز، تطلع وطموح، رؤية وهمّة، وفوق كل ذلك، قادة تواضعوا للصغير فأصبحوا كباراً في عيون العالم.
اليوم نحن بخير، نتبوّأ العالم في قوة جوازنا، في اعتراف الدول بنا، في تقبل الشعوب لنا وفتحهم لأبواب كثيرة لنا دونما تردد، وذلك لم يكن من فراغ، الدبلوماسية الإماراتية بكل وجوهها، بدءاً بالدور الذي تقوم به وزارة الخارجية بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وانتهاءً بأصغر مواطن يسافر مع أهله. فمفهومها متعزز فينا، كيف نمثل الوطن وكيف هي أخلاقياتنا وتصرفاتنا.
قبل أيام احتضنت أبوظبي قمة أبوظبي الأولى للدبلوماسية، بكل أوراقها ومحاضريها، وهي تؤكد بمجرد أنها مستضافة في العاصمة، أن الدولة اليوم وجهة كبيرة للعالم الخارجي، احتضاننا لمهرجان التسامح العالمي والاحتفالات التي تنوعت في فقراتها وضيوفها والأهم قيمها ومفاهيمها، كلها تعزز دورنا الذي نطالب به. وقبل كل ذلك، ليكن الذي نصبو إليه عند إشراقه فجر كل يوم، نحن دبلوماسيون، بما نحمله من رغبة حقيقية في خدمة الوطن؛ وبالتالي فإننا في تعلم مستمر، مثابرون، مجتهدون ومحفزون، ننطلق دونما تردد لنكون في حضورنا لَبِقِين، تحمل وجوهنا صفة المواطن الحق الذي استمد كل ما يعرفه ويعيشه من مدرسة زايد الخير.
الدبلوماسية، نهج، صورة حية نعيشها كل يوم، فلا يجب أن يكون غير ذلك، الصورة التي تتردد في خيال كل من يراني، هي الصورة التي لا نريدها أن تتغير، أخلاقنا عالية، متعلمون، مثقفون، واثقون، نعرف الحقوق ونلتزم بما لنا ولا نبالغ، متسامحون غير متشددين، بل متعاطون لكل ما هو جميل ومبهر، متفانون لأبعد مما يتصوره الواقع، ومؤدّون ما يراد لنا بغير أن نتقاعس أو نتباعد، لا يهم من يتقدم، المهم أننا في فريق واحد نتطبع بنفس الحالة المعطية، نتوشّح بالحب وبأن ما نقدمه ، هو ما نريد أن يُقدّم لنا غداً.

Mar_alblooshi@homail.com

مقالات اخرى

Leave a Reply