“سلطان” العِلْم والمعرِفة

“سلطان” العِلْم والمعرِفة
ياسر محمد الجنيبي
يأتيك بصوته الدافئ.. تجده دائماً ناصحاً ومرشداً..         إن أردته أخاً تجده لك الأخ.. وإن وددته صديقاً تجده لك الصديق.. وإن تمنيته والداً كان لك الوالد.. للعِلمِ عنده مكانة خاصة، وللثقافة مكنون ومخزون لا يقاومان، وللرياضة من حوله شأن وشغف ولهفة..
مقدمة مقال في مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي- عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله-، هذا الإنسان الذي عندما يتحدث تتمنى أن يطول حديثه ساعات وساعات، فجُلّ أحاديثه عِبرٌ عن الماضي، ودلالات للحاضر، ورؤىً نحو المستقبل.
 لقد بذل سموه جهداً كبيرا وجباراً لكي تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة على مكانة علمية وثقافية عربية وعالمية، يفتخر ويعتز بها كل مواطن في هذه الدولة، فمن منا لا يتذكر عام 1998 عندما توجت الشارقة بلقب عاصمة الثقافة العربية، ‏‏ونفس العام، أعلن سموه عن إطلاق جائزة الشارقة للثقافة العربية في اليونسكو، هذه الجائزة التي بلغت ببعدها النبيل لتكرّم شخصيتين الأولى من الوطن العربي والأخرى من الخارج، تقديرا لإسهامهما في خدمة الثقافة العربية.
كما يسجل للإمارة الباسمة نشاطاتها الثقافية والتي تجاوزت ثمانية آلاف نشاط -بحسب احصائية دائرة الثقافة والإعلام بالإمارة-، ولن نغفل ايضا عن إنجاز الدولة في تحقيق الشارقة للقب أول مدينة صديقة للطفل في العالم.. إنجازات ومنجزات علمية وصحية وثقافية متعددة وآخرها الحصول على لقب العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019، هكذا لقب ما هو إلا حصيلة بناء “بومحمد” لأساس صلب ومتابعة مستمرة لشؤون الكِتَاب، كيف لا وسموه صاحب مؤلفات خاصة كثيرة لأعمال تاريخية وأدبية ومسرحية – أنصح الاطلاع عليها في الموقع الإلكتروني الخاص بسموه -.
وعلى المستوى المعيشي للمواطن والمقيم، فقد اتخذ سموه الكريم وسيلة سهلة جعلته قريباً جداً مع كل مقترح يقدم لخدمة الوطن، ومع أي همسة محتاج أو سائل، حيث خصص “سلطان” وقتاً (شبه يومي)، لمتابعة البرنامج الاذاعي “الخط المباشر” عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة، يتم تناول فيه أبرز الأحداث المحلية والإنجازات لمشاريع الدوائر الحكومية والشركات الخاصة، وكذلك لبعض القضايا والتحديات التي يواجهها المواطن والمقيم، فكم من قانون تم تعديله، وكم من أسر سُهِّلت أمورها وحلت مشاكلها، وقضيت كامل إلتزاماتها المالية، بفضل الله وتقدير ودفء قلب “سلطان”..
رغم كثرة مشاغل ومسؤوليات سموه، إلا أنه أعلن مراراً وتكراراً أن للرياضة من حوله شأن وشغف، فهو معروف أنه “ريالي-ملكي” عالمياً، أما محلياً فللون الأزرق والأبيض (الشعب والشارقة) مكانة خاصة في قلبه، ومعهما الأصفر (الوصلاوي)، فكم من حوار ولقاء علمنا منه أن سموه متابعاً لتفاصيل دقيقة عن دورينا وشجونه.. وكان لسموه مؤخراً بصمة جميلة عند اختياره واعتماده لتفاصيل شعار وزي الفريق الأول لناديي الشعب والشارقة (بعد الدمج).
خلاصة الحديث..
“تأتي أهمية بناء الإنسان قبل بناء المرافق الثقافية المختلفة، حيث به تنهض الأمم والحضارات، فهو من يثري المعرفة ويُعمِّر الأرض”.
مقولةٌ على لسان “سلطان” العِلم والمعرفة.. وهي ترجمةٌ عن حصيلة عمل واجتهاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي – حفظه الله-، فهو أثبت ولا زال  أن أحاديثه وحواراته لم تكن يوماً مجرد حبر على ورق، بل قولاً وفعلاً وواقعاً.

مقالات اخرى

Leave a Reply