ماتوا .. من أجل ماذا ؟

ماتوا .. من أجل ماذا ؟

خالد البلوشي

على الرغم من أن الحياة بلا فائدة .. تُعتبر كالموت المُسبق ، إلا أن هناك تفاصيل غريبة .. تحوم حول النهايات المُحيّرة لمن أفنوا حياتهم بحثاً عن الفائدة ، و يُقال أن عباس بن فرناس درس الفلك و الرياضيات ، و من ثم وضع النظريات و فكّر بالطيران ، و لكنه عندما قفز .. خرّ صريعاً ، و حينها تسائل الكثير عن ميتة ابن فرناس ، و هل تُعتبر خاتمته انتحاراً أو استشهاداً ؟! و أما فكرة الطيران التي قضت عليه .. فلم يتسائلوا عنها ..

و أرسطو .. كان تلميذا لدى أفلاطون و أستاذا للأسكندر الأكبر ، و قد قيل أن نقاشاً كان قد اشتد بينه و بين مجموعته حول نظرية تمازج التيارات في البحر ، فنزل إلى البحر كي يُثبت لهم أنه ممزوج بين التيار الحار و التيار البارد .. فـغَرَقْ و مات ، و عندما انتهوا من البُكاء عليه ، انشغلوا عن البحر و التيارات بالعلوم الأخرى ..

و أما جاليليو .. فقد ذَهبَ بَصره و من ثم مات ، بعد أن تمت محاكمته و نفيه من قِبل الكنسية التي اتهمته بالهرطقة ، لأنه قال أن الأرض هي التي تدور حول الشمس ، و قد أضاف .. أن للأرض محور يجعلها تدور حول نفسها ، و بعد محاكمته و نفيه شعر بالألم قائلاً : ليتني أحرقت كل ما كتبت بيدي حتى لا أشهد يوم محاكمتي هذا .. و اليوم أكثر ما يخشاه العلماء هو أن تتوقف عجلة الأرض عن الحركة .. و قد وضعوا مئات النظريات المخيفة حول ذلك ..

و الروائي المسرحي يوربيديس .. كان يسخر كثيراً في أعماله المسرحية من النساء ، فأثار غضبهن إلى أن اجتمعن عليه .. فـأبرحوه ضرباً و خنقوه حتى قضى نحبه ، و في جنازته مشى الرجال و من خلفهم مشت النساء كذلك .. و قد كُنّ يندبن و يبكين عليه !!

مقالات اخرى

Leave a Reply