مختبر تصميم المستقبل

مختبر تصميم المستقبل

تعلمنا عند دراسة العلوم أهمية وجود المختبرات العملية خاصة في دراسة الكيمياء, والفيزياء, حيث المعادلات في المواد لاستخراج المنتجات, ولتكون تلك التجارب ميدانا عمليا للصناعات المتقدمة في الصيدليات, والمعامل الصناعية, والآليات الهندسية والسرعات وغيرها.

لكننا اليوم, وعلى يد القائد الفذ صحاب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء, ولأول مرة يعصف ذهنه لابتكارتصميم مختبر من نوع جديد, وهو اكبر مختبر في العالم لتصميم المستقبل.

هذه الرؤية الحاذقة تهدف الى وضع برنامج للإمارات للانطلاق الى الثورة الصناعية الرابعة, بحيث تحفز القدرات الابداعية لتوظفها في تطبيق الاستراتيجية المتطورة مستفيدة من الطفرة التكنولوجية الهائلة التي تثري المبدعين بثروة المعلومات, والبيانات المتسارعة التي على اساسها يمكن أن يحصلوا على اكتشافات لقيام ثورة صناعية نوعية في مختلف صفوف المعرفة العلمية لتطبيقها على الواقع في الجانب الصناعي من أجل بناء اقتصادي متنوع, يعتمد على ابتكار الكوادر الوطنية في تطوير الصناعات المتعددة والمتميزة في الدولة.

ولم يأتي هذا البرنامج من فراغ ولكن تم الاعداد له من جراء لقاءات, ومشاورات وانتداب كبار العلماء من عالم التطور الصناعي, والتكنولوجي والتعليمي, من أجل تدريب هذه النخبة من النجباء وكانت لهم الدورات التدريبية ويكفيهم اندفاعا أن أمامهم هذا القائد الرائد المؤمن بأهمية البناء الوطني لتكون الإمارات دائما في طليعة الدول المتقدمة في الفكر والمعرفة, والعلم عموما, وانطلاقا الى ثورة صناعية متقدمة تضمن المستقبل للأجيال الصاعدة, وتفتح امامهم الفرص العلمية المنتجة, هذا الجيل الواعد الذي يتحدى قمم الجبال, وينظر إلى رحلة قريبة إلى المريخ, ريادة فريدة من نوعها نراها اليوم في عصر تسارع التكنولوجيا وأوعية المعلومات, للافادة منها لاحتضان المواهب واستثمارها في هذه الثورة الانتاجية لتكون نموذجا يحتذى في الاجتهاد, والتخلص من اي بطالة ظاهرة او مقنعة, الصناعات تستوعب كل الايادي الوطنية المبدعة لمزيد من التقدم والتطور والانتاج.

 

محمد سعيد القبيسي

مقالات اخرى

Leave a Reply