• الرئيسية
  • فرانكو اراب

    فرانكو اراب

    كتبت ميرفت رجب

    فرانكو اراب :
    ذلك هو الاسم الذى اطلق مؤخرا على اللغة العامية التى يستخدمها اغلب العرب فى الوقت الحالى، لغة الوباء الذى تفشى بين صفوف وطبقات المجتمع لغة المهمشين والتافهين والمدعين الحضارة والمنتسبين الى مايسمى بالروشنة , لغة عبارة عن حروف انجليزية ولكنها نطق للغة العربية ولا اعلم كيف انتشرت تلك اللغة بين صفوفنا فهذا الوباء ماهو الا طمس للغتنا العربية الثرية,الفاظ مبتذلة ومنحطة قفزت لتتعالى على لغتنا العربية ويكثر استخدامها عن لغتنا الاصلية.

    ومايؤرقنا ويقلقنا هو اننا نسمع اطفالنا يتداولونها، واسمحوا لى ان اتناول بعض هذه الالفاظ التى دخلت على لغتنا العربية وانتشرت بين اطفالنا وشبابنا بل وجميع الفئات العمرية:

    ايه ياماو , اخبارك ايه يامان , كبرت الجى وروق الدى , صبح صبح ياعم , وغيرها مما يتداولوها الكثيرون والتى لاتتناسب مع لغتنا العريقة والتى اصبحت قلما نتخاطب بها،ومن النوادر والتى لا اعلم بصحتها وواقعيتها بالفعل اننى بعد الاطلاع وجدت ان تلك اللغة لها اصول بل وتاريخ ويعود تاريخها الى الاندلس

    ودعونا نتناول بعض التفاصيل :

    تاريخ الفرانكو اراب :

    تاريخ الفرانكو بدء منذ زمن من ايام سقوط الاندلس في ايدي الفرنجه , وايام محاكم التفتيش الاوروبيه .حيث كانت الاندلس مليئه بالمسلمين بعد ما احتلها الاسبان ,هذا غير الذين هاجروا الى المغرب والى الاراضي العربيه وكانوا يعاملون بقسوه شديده جدا من قِبل محاكم التفتيش… ففي البدايه اخذوا المصاحف ومنعوا الصلاه في المساجد وبعد ذلك قاموا بشئ خطير للغاية , حيث جعلوا الناس يتحدثون باللغة العربية ولكن جعلوهم يقوموا بكتابة اللغه العربيه بحروف لاتينية والذى يطلق عليه الان الفرانكو اراب    ” Franco Arab ”  وللاسف ظلوا يضيقون عليهم حتى ظهر جيل كامل منهم لانعرف اذ كانوا مسلمين او غير مسلمين والذين اطلق عليهم الموريسكيين او اختصارا” المور”.

    و بعد تلك الفترة التاريخية ظهر كثيرون مؤييدين لهذه الفكرة ومن ابرزهم القاضي الانجليزي “ويلمور” وهو مستشرق مشهور وكانت له دعوه بجعل “لغه الخطاب هي لغه الكتاب” اى ان تكون العاميه هي لغه الكتابه والعلم.

    وظهر فى القرن العشرين بعض المثقفين قالوا ان الحرف اللاتيني اصلح من الحرف العربي شكلا وموضوعا وقالوا انه من الافضل اننا نبدل الحرف اللاتيني بدلا من الحرف العربي في كتابتنا ومن ابرزهم الشاعر اللبنانى سعيد عقل , هذا الشاعر كتب ديوان اسمه “يارا” بالفرانكو في بيروت.
    وهكذا اصبحت هذه اللغة لغة الفرانكو اراب و زاد انتشارها واستخدامها في مصر والدول العربية من خلال استخدام الانترنت خصوصا في المحادثة والايميلات المرسلة ,, وايضا العرب الموجودين فى البلاد الاجنبيه ولايوجد لديهم حروف عربية في اجهزتهم!

    ثم أدى انتشار هذه اللغة بين الشباب حيث ان بعض الكتاب بدؤا فى استخدامها للوصول بسرعة للشباب ,, منهم الكاتب الشاب عمر طاهر صاحب كتاب :
    شكلها باظت , وكتاب كابتن مصر.
    حيث كان يستخدم في كتابة الفصول أسلوب الشباب في كتابة العربي بحروف إنجليزية، وهي المتعارف عليها بينهم باسم (الفرانكو آراب)
    كأن يكتب “إزاي تعرف إنك مراهق”Ezay t3raf Ennak Morahek” وهي طريقة تبدو أنها تقربه من الفئة المستهدفة للقراء، فئة المراهقين.!

    كان هذا هو موجز عن تلك اللغة الدخيلة على مجتمعنا ودعونى ارشدكم لنعود الى طريق لغتنا العربية الثرية لغة القران ولغة العظماء لغة الفقهاء والادباء ولندرك ان حفظ اللغة وضمان استمراريتها يكون بقدر محافظتنا عليها كافراد ناطقين بها.

    والى كل عربى ليعلم ان اللغة العربية هى مسئولية كل ناطق بها وكل فرد ينتسب اليها وان التهاون فى تعميمها واستخدامها هو انذار بانقراضها وتلاشى هويتنا ولنتمسك بلغتنا فنحن فى وقت احوج مانكون فيه الى الحفاظ على هويتنا وثقافتنا التى تكاد تحتضر على ايدينا لا على ايدى غيرنا .

    أضف تعليقك

    التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "مقالات أون لاين" ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر. تمنع التعليقات الطائفية او التي تتضمن شتائم او تعابير خارجة عن اللياقة والأدب وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى تنبيهنا باستخدام هذا النموذج .

    التعليقات (10)

    1. 3 مايو, 2013 - 12:24 ص

      Hidden due to low comment rating. Click here to see.

      Thumb up 0 Thumb down 3
    2. 2
      ahmed shokry
      3 مايو, 2013 - 1:07 ص

      جميل ياحبيبتى

      Thumb up 2 Thumb down 3
    3. 3 مايو, 2013 - 1:41 م

      يعطيك العافية

      Thumb up 0 Thumb down 1
    4. 3 مايو, 2013 - 1:44 م

      رائع بصراحة

      Thumb up 0 Thumb down 1
    5. 5
      moviy
      4 مايو, 2013 - 6:49 م

      شكرا جزيلا لكل من قام بالتعليق على المقال

      Thumb up 0 Thumb down 2
    6. 10 سبتمبر, 2013 - 5:21 م

      أبراج الطاقة الشمسية فى ضواحي إشبيلية بإسبانيا تقوم بتزويد طلقة كهرائية كافية 180الف منزل ويقول الغرب بأنه لو تم استغلال (1%) من مساحة الأرض الليبية فى توليد الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية لن ينقطع الكهرباء على كامل البلاد بل سيكون هناك فائض يصل حتى الربع مع أخد العلم انه سيتم اقتصاد مايقدر بحوالي 250 مليون دولار التى تخسرها الدولة فى سبيل تزويد المولدات بالبنزين او مايعرف بالنافطة فما رأيكم بحكومات صرفت مئات المليارات فى السنوات الماضية ولم تفعل اى شيئ ( انه سؤ التخطيط يا سادة )

      Thumb up 0 Thumb down 1
    7. 10 سبتمبر, 2013 - 5:33 م

      رائع جدا

      Thumb up 0 Thumb down 0
    8. 9 أكتوبر, 2013 - 7:59 ص

      ممتازة يا ميرفت … موضوع في غاية الأهمية … ربنا يوفقك
      لا أعلم متى بدأتي في مجال كتابة المقال … لكني متيقن
      أن لكي مستقبل باهر بإذن الله

      Thumb up 0 Thumb down 0
    9. 9
      hamza ghachi
      20 أبريل, 2014 - 4:56 م

      نعم أنا أوافقك الرأي يا أختي حول هذا الموضوع الذي أثر وبشكل كبير علي لغتنا الأم ألا وهي لغة العربية وأصبح شبابنا يميل أكثر إلي تلك اللغة (فرانكو أراب ) التي أصبخت منتشر كثيرا في الرسائل الإكترونية وغيرها إنها ظاهرة تسعي للقضاء علي اللغة العربية لكننا نحن الكتاب لن نستسلم لهذا وسنظل نكتب بلغتنا العربية حتي يعلي صيتها في العالم أجمع .

      Thumb up 0 Thumb down 0
    10. 10
      Abdullah Basri oglu
      4 أغسطس, 2014 - 9:56 م

      الله يعين ,, احيانا الامور تخرج عن السيطرة حيث ان جيل الشباب والمراهقين في زماننا ,, لا يجدوا من يثقفهم وينبههم الى اهمية لغتنا ,, ومدى ثرائها و سعتها ,, حقا ان لغتنا لغة عظيمة ,, ويكفي انها لغة القران ,, .

      Thumb up 0 Thumb down 0