مقالات اجتماعية

المرأة وقيادة القطارات

علي خضران القرني

 اهتمت رؤية المملكة (2030) ضمن إستراتيجيتها التنموية بالعناية بالمرأة السعودية تعليماً وتوظيفاً، واعتبارها شريكة فاعلة في مسار النهضة المباركة التي تعيشها بلادنا على كافة الأصعدة، ومنحتها القيادة الرشيدة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين -يحفظهما الله– من الدعم والتشجيع ما جعلها تشارك في جميع الأعمال المنوطة بها، وأن تحصد من خلالها أعلى درجات التقدم والنجاح محلياً وعالمياً، ويزداد هذا النجاح والتفوق يوماً بعد يوم، نتيجة للجهود المثمرة التي بذلتها وتبذلها المرأة في الأعمال الوطنية التي تمارسها، والتي حققت من خلالها ما تصبو إليه من تقدم ورقي وطموحات حاضرة ومستقبلية، وتساوت مع الرجل في تحقيق الأهداف والآمال والتطلعات في خدمة الأمة والوطن، وكانت عند حسن ظن القيادة عملاً وإخلاصاً.

* ولم يقتصر عمل المرأة السعودية على نوعية معينة من الوظائف المألوفة في حياتها بل توسعت مداركها لأكثر من ذلك، فقد أتقنت قيادة السيارة بمهارة وجدارة أسوة بغيرها من نساء العالم، لتسد حاجتها وأسرتها في مجال النقل والاسترزاق المعيشي إذا دعتها ظروف الحياة لذلك.

* إن الدعم الوظيفي والإنساني الذي حظيت به المرأة السعودية وما زالت تحظى به من لدن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وكان له تأثيراً حسناً عليها وعلى حياتها الأسرية السماح لها بالقيادة، فكم من أسرة كانت تعاني من مشاكل السائقين الوافدين مادياً واجتماعياً، وبتعلم القيادة اكتفين ذاتياً عن استقدام سائقين وبدأنا القيادة بأنفسهن.

* وتأكيداً لجدارة المرأة السعودية وكفاءتها فيما يسند إليها من عمل، عادياً كان أم تقنياً ففي خبر نشر على إحدى صفحات هذه الجريدة بتاريخ 6/1/1444هـ مضمونه: (إكمال 31 سيدة سعودية تدريباتهن النظرية لقيادة قطارات فائقة السرعة ودخلن المرحلة الثانية داخل مقصورة القيادة بحضور سائقين محترفين في قيادة القطارات للتدريب العملي، واجتازت السعوديات العديد من التدريبات النظرية منها: أنظمة المرور، السلامة، ومخاطر العمل، ومكافحة الحرائق، والجوانب الفنية المتعلقة بالقطار والبنية التحتية، ومن المتوقع أن يزداد عدد السعوديين والسعوديات على قيادة القطارات في الأيام القادمة).

* خاتمة: إن التوسع في إيجاد محطات للقطارات داخل مدن المملكة الكبيرة المكتظة بالسكان وشمول عملية النقل فيها، عن طريق القطارات، وسيلة ناجحة، كما هو معمول به في دول العالم، وبالتالي تخفف من ازدحام سيارات الأجرة التي تزدحم بها المدن، وتوجد فرص وظيفية للسعوديين والسعوديات المؤهلين للعمل فيها. وكلنا ثقة في تفهم الجهات المعنية وشمول ذلك بما يحققه من بحث ودراسة.

نقلاً عن “المدينة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى