قضايا ودراسات

أهلاً بكبار المواطنين

شيماء المرزوقي

كعادته دوماً، يدهش صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العالم وكل متابع لحراك التطور والنهضة التي تعيشها بلادنا الإمارات، لكن يوجد جانب أكثر ملامسة لقلوب الناس وأكثر إدهاشاً وهو الجانب الإنساني الذي بات واضحاً في السياسة الإماراتية ولا يمكن للعين أن تخطئه، فحتى تلك المشاريع الحيوية الهامة تجد فيها لمحات من الإنسانية والدفء البشري البالغ. ومازلنا نتذكر عندما دشنت بلادنا مشروع الإمارات للفضاء قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنه رسالة أمل للشعوب العربية. وهكذا دوماً تتجاوز تطلعات شيوخنا، رعاهم الله، حدودنا وتصل لكل إنسان.
اليوم يقدم سموه للعالم بأسره مبادرة ورؤية جديدة يمكن لكل دولة ومجتمع التقاطها: إعلان إطلاق السياسة الوطنية لكبار المواطنين، وتعني أن كبار السن محل رعاية واهتمام، وكما قال سموه: «وجهنا بتغيير مصطلح كبار السن، إلى كبار المواطنين، واعتمدنا السياسة الوطنية لكبار المواطنين، للارتقاء بجودة حياتهم وضمان مشاركتهم الفاعلة والمستمرة ضمن النسيج المجتمعي في الإمارات. كبار المواطنين هم كبار في الخبرة وكبار في العطاء، ولا يمكن تحقيق التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي إلا بضمان الحياة الكريمة لهم. كبارنا هم الشباب الذين عطاؤهم لا ينضب، وأحث أبناء الإمارات على أن ينهلوا من تجاربهم وخبراتهم، وأن ينتهجوا ثقافة العطاء والتفاني والإخلاص. لا يمكن أن ننسى كل ما قدمتم وما زلتم تقدمون لدولة الإمارات، ونقول لكم: أنتم فخرنا وقدوتنا، راحتكم، وصحتكم، واستقراركم، وجودة حياتكم واجب إنساني ووطني، وحكومة الإمارات ترد الجميل دائماً لكل من يساهم في نهضتها».
رغم أن هذه اللفتة الكريمة يغمرها الجانب الإنساني، إلا أنها أيضاً مبادرة عمل ترفد التنمية وتنم عن رؤية سديدة وواضحة في الإعلاء من قيمة كبار السن للاستفادة من خبراتهم العملية والاجتماعية والمعرفية، ويكفي الاطلاع على السياسة الوطنية لرعاية كبار المواطنين، وما تضمنته من جوانب وهي: الرعاية الصحية، والتواصل المجتمعي والحياة النشطة، واستثمار الطاقات والمشاركة المدنية، والبنية التحتية والنقل، والاستقرار المالي، الأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية. ليعرف البعد التنموي الكبير الذي تحتويه وأيضاً البعد الإنساني الذي يوضح أصالة إنسان هذه البلاد وقيمة الوفاء والاعتزاز بإرث الآباء والأجداد.

Shaima.author@hotmail.com
www.shaimaalmarzooqi.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى