قضايا ودراسات

غرف الفنادق المستقبلية

مايكل سكابينكر

لا شك في أن العارضين الذين شاركوا بمعرض الفنادق الذي استضافه مركز أولمبيا في لندن هذا الشهر، هم مجرد مجموعة متلهفة، حيث إن كل ما شغَلهم هو عرض أحدث ماكينات القهوة الخاصة بغرف الفندق، ومناشف الحمامات، بواب، والمراتب الخالية من المواد الكيميائية. وعوضاً عن التركيز على هذا الأمر، توجهت فوراً نحو منصة غرفة الفندق المستقبلية، وهي المنصة التي أشرفت عليها شركتان تعملان في التصاميم الداخلية لغرف الفنادق مستقبلاً.
لم أستغرق كثيراً من الوقت حتى خرجت بأفكار إضافية، رغبت في مشاركتها مع هؤلاء، فحسب اعتقادي، فإن الغرفة المثالية في الفندق يجب أن تتضمن عدداً محدوداً من أنوار الإضاءة ذات المفاتيح المستقلة عن بعضها بعضاً، على أن تكون الأضواء الخاصة بالأسـرّة ذات إضاءة قوية لتساعد الشخص الذي يرغب في القراءة، فضلاً عن وجود مكتب أو درج يمكن فيه للشخص استخدام حاسوبه المحمول بكل سهولة، أو الكتابة التقليدية، والعديد من منافذ الطاقة التي تكفي لوضع جميع أجهزة الشخص دفعة واحدة.
أخذني مندوب إحدى الشركتين في جولة على المنصة، وأخبرني أن فكرة أو مفهوم الغرف المستقبلية للفنادق، تتمحور حول السرير، حيث يمكن تحويله إلى العديد من الأشكال، بما في ذلك وضعية الأريكة السائلة التي تضمن التخفيف من الضغط الملقى على أسفل الظهر. فوفقاً للأبحاث الطبية، فإن النوم مع رفع الأرجل لتكونا في مستوى أعلى من القلب، أمر يساعد على زيادة نشاط الدورة الدموية.
وقد أعبتني أيضاً، فكرة حساسات الحركة التي تقوم تلقائياً بإنارة الأضواء أو إطفائها بناء على حركة الشخص داخل الغرفة.
ومن أكثر الأمور التي تزعج نزلاء الفنادق، الفواصل الداخلية للحمامات التي غالباً ما تكون زجاجية، وهنا أقدمت شركة بريطانية ناشئة على اختراع جدران زجاجية ملونة، يمكنها تعتيم ما بداخلها بنسبة 100%، إضافة إلى احتوائها على لوحة يمكن من خلالها التحكم في درجة حرارة الغرفة.
أما فكرتي الأهم، فقد احتفظت بها للنهاية، فهــي أن تكون هناك أضواء أرضية تعمـل بحركة القدمين وتوجه الشخص للذهاب إلى الحمام مثلاً، بدون الحاجة إلــى البحث عــن مفاتيح الإنارة أو إزعاج شريك الغرفة، والمفاجأة أن إحدى الشركات العارضة قدمت لي نفس فكرتي، وقامت بتطوير هذا النموذج الذي يعمل بمجرد لمس القدمين للأرضية، وهنا أدركت أن عقلي لا يزال يتمتع بريعان شبابه، ولم يشيب كما كنت أعتقد.

فاينانشال تايمز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى