قضايا ودراسات

شبابنا.. لا تستسلموا

حصة سيف

حين يُعطى الشباب الثقة، وتتاح لهم الفرصة، لا ننتظر منهم غير الإنجاز، وكيف لا ينجزون وهم أبناء زايد، ممن تربوا على العزيمة والإصرار على بلوغ الهدف، وها هم ينجزون أول قمر صناعي عربي، وتحتفل الإمارات بإنجازهم غير المسبوق عربياً.
رسالتنا إلى الشباب الآخرين، ممن يناضلون لترسيخ ذواتهم، ليقدموا إنجازاً في حياتهم، من أجل رفعة وطنهم، هي: لا تستسلموا البتة، رهاننا على مدى تحملكم واستطاعتكم قهر المستحيل، تلك الكلمة التي ألغيت من قاموس قيادتنا، ولا بدّ أن نمسحها نحن أيضاً، ونصبر ونحاول قدر الإمكان أن نصل إلى ما تهفو إليه نفوسنا الطموحة نحو إنجازه في فضاء سمائنا التي تمتلئ بالإنجازات الفريدة من نوعها.
هناك كُثر بيننا يرون أنفسهم، أحق الكوادر في التميز، وفي الترقي، وفي الحصول على مبتغاهم، بناء على خبراتهم ومدى اجتهادهم لتطوير أنفسهم، إلا أن نفوسهم الطموحة تلك، قد تستعجل الخير ويحبطه الواقع، وهنا لا بدّ أن نجعل من قصة إنشاء قمر صناعي من الصفر، أكبر نموذج لنا في الصبر على الإنجاز، أو بداية الإنجاز، فإرسال القمر ليس نهاية الطريق، بل بدايته الزاهية، إلا أنه موطئ قدم، نحو عالم جديد مملوء بالمفاجآت السارة، والطريق الذي شقه شباب الوطن في إنشاء القمر، سبق أن مر بمراحل صعبة، وبأوقات حرجة إلى أن أنجزوه، فلا نملك إلا أن نستمر في المحاولات والعمل، ولا نركن إلى ما وصلنا إليه، بدعوى أن العمل غير مقدر ولا الخبرات محسوبة، أو أي مبرر كان قد يركن إليه للتوقف.
خاصة لأولئك الشباب الذين مروا بعقبات كبيرة، صعب عليهم اجتيازها في بادئ الأمر، لكنها قد تكون خيارات واسعة لباب التغيير للأفضل، فتلك العقبات قد توضع أمام الشخص العادي، وتجعله يغلق بابه، ويستكين للأمر الواقع، إلا أن الطموح لا توقفه تلك العقبات، بل يراها تحدياً جميلاً يجتازه بصبر وحكمة نحو التغيير للأفضل، فقد تغلق أبواب نظن بها خيراً، إلا أن إغلاقها قد يكون خيراً لتوجيهنا للأفضل والأحسن.
والحياة هي تحديات، والناجح من يستغلها لمصلحته، فلنستمر بالمحاولة والعمل، إلى أن نحصل على موطئ قدم، نحو التشبث بالمستقبل الزاهر.

hissasaif@daralkhaleej.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى