قضايا ودراسات

أحلام الشارقة الثقافية

عبدالله محمد السبب

الشارقة عاصمة للثقافة العربية 1998، الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية: 2014. الشارقة عاصمة للسياحة العربية: 2015. الشارقة عاصمة للصحافة العربية: 2016. الشارقة عاصمة عالمية للكتاب: 2019. الشارقة عاصمة للأسرة العربية: 2020. ومازالت الشارقة تحلم بأن تكون عاصمة لمحاور أخرى، ومازالت تحلم بمواصلة أحلامها اليقظة.. فما جزاء الأحلام إلا الإحسان إليها بترجمتها إلى واقع ملموس، في ظل استراتيجية مقننة، ومدعمة بلوائح تنفيذية وفق خطط مدروسة، والشارقة أهل لأحلام مشروعة.. فها هو معرض الشارقة الدولي للكتاب يسير في ركب العَشْرية الرابعة من زمن الثقافة، الذي فتح نافذته السابعة والثلاثين صباح أربعاء الحادي والثلاثين من أكتوبر الماضي في إكسبو الشارقة برعاية أمينة من شيخ الأدب والتاريخ والثقافة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمعية حلم اعتلاء منصة النشر وإحراز المركز الأول العالمي من حيث بيع وشراء حقوق الكتب، بفارق 300 ناشر فقط لبلوغ هذا اللقب الحلم، كما أفاد أحمد بن ركاض العامري رئيس هيئة الشارقة للكتاب.
إذاً، كي يتحقق حلم الشارقة الإماراتية باعتلاء المنصة المستهدفة، لابد وأن تكون لدى هيئة الشارقة للكتاب دراسة جدوى لجذب أكبر عدد من الناشرين على الأصعدة كافة، المحلية منها والعربية والعالمية.. إذ لابد أن تحظى دور النشر المحلية بتسهيلات سعرية كفيلة بضمان مشاركتهم وتواجدهم بين أقرانهم من الناشرين العرب والعالميين.. ولابد من جهات النشر المحلية بكل هوياتها، الحكومية منها، بشقيها الاتحادي والمحلي، ودور النشر الخاصة، الأهلية منها والعربية والأجنبية المقيمة، الإسهام في تعلية عدد المشاركين من الناشرين في معرض كتاب الشارقة الإماراتي الدولي، ليبلغ الرقم المنشود، لردم الهُوَّةِ القائمة بين الموقع الذي يحتله معرض الشارقة الدولي للكتاب الآن، والمركز الأول الذي هو حلم معارض الكتب العالمية كافة.. لاسيما وأن معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي انطلقت مسيرته في 18 إبريل/ نيسان 1979 بستة ناشرين فقط.. ولأنه لم يكن كذبة إبريلية أو فقاعة صابون أو سحابة صيف، فإنه اليوم وقد بلغ من العمر 37 عاماً من النضج الفكري والرسوخ التاريخي يأخذ بسرد قصة حروف لا تخطئ ولا تسقط من الذاكرة ولا تنحرف عن سجلات التاريخ والتوثيق: (أكثر من 20 مليون كتاب يتوزعون على 1,6 مليون عنوان، منها 80 ألف عنوان جديد تقدمها أكثر من 1874 دار نشر من 77 دولة من مختلف أنحاء العالم.. إضافة إلى 1800 فعالية ثقافية وفنية بمشاركة أكثر من 470 كاتباً وأديباً وشاعراً وفناناً من مختلف دول العالم، و200 كاتب يوقعون إصداراتهم الجديدة).
نعم، الشارقة عاصمة العواصم كما أفادت مجلة الرافد، وهي عاصمة العواصم كما تبرهنها الدلائل والأرقام.. بدءاً من المنظومة الورقية للمعرض الذي بات علامة فارقة في تاريخ الكتاب العالمي، وانتهاء بأحلامٍ لا تنتهي صلاحياتها على مدى الأيام والليالي المكتنزة بالجد والجهد والبذل والعطاء والعمل الثقافي المشترك.

a_assabab@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى