قضايا ودراسات

أسبوع الإبداع العربي

سوسن دهنيم

كان هذا الأسبوع حافلاً بالنسبة للإمارات العربية المتحدة بشكل خاص والأمة العربية بشكل عام؛ إذ أطلقت دولة الإمارات «خليفة سات» ليكون أول قمر عربي الصنع تطلقه من اليابان بعد عمل دام أربعة أعوام. وبهذا تحقق الحلم العربي بمعانقة الفضاء عن طريق سواعد عربية خليجية إماراتية أثبتت أن العلم ليس حكراً على أحد، وأن بإمكان العرب استعادة أمجادهم متى ما أرادوا ذلك وعملوا بكل جد ومثابرة، ومتى ما آمنت القيادات بأبنائها ووفرت لهم البيئة المناسبة لتشغيل عقولهم وتحويل أحلامهم إلى واقع عن طريق الدعم والتشجيع والمثابرة. وبهذا فتحت الدولة الباب للعرب للدخول إلى هذا المضمار الذي سيغيّر الكثير في العالم بلا شك، وسيسهم في تطور اقتصاد وتعليم الدول العربية بدءاً من توفير فرص عمل ومجالات دراسة جديدة تتلاءم وتطور العالم.
ولم يسع المتابع نسيان لحظات السعادة بهذا الخبر حتى جاء حفل تتويج الفائزة بـ «تحدي القراءة العربي» في حفل أقيم في دبي ليكون شاهداً على أن هذه الإمارة ليست منارة اقتصادية فحسب، بل ما زالت تهتم بالعقل العربي الذي لابد وأن يكون له صوت يعلو حين الحديث عن الكتاب، فكانت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي ما زالت مستمرة لتحثّ العرب على القراءة والاطلاع والاستفادة مما يقرأون، من خلال خطوات التقدم للمنافسة وأثناء محطاتها، ولنجد أن لدينا أجساداً صغيرة تحمل عقولاً كبيرة قادرة على المنافسة والريادة والقيادة منذ صغر سنها، وقادرة على التعبير عن أنفسها بالشكل الملائم.
ولم ينته الأسبوع حتى افتتح معرض الشارقة الدولي للكتاب، المعرض الذي يحرص الكثيرون على زيارته من داخل الإمارات العربية المتحدة ومن خارجها، بسبب تنوعه وانفتاحه على مختلف التوجهات والميول والأذواق، ليتوج هذا الأسبوع وكأنه يريد القول إن الكتاب هو أساس أي إنجاز وأي فوز وأي نجاح، كيف لا وهو غذاء العقل والوسيلة الوحيدة التي يمكن لأي شخص أن يسافر بها في عقول وخواطر وثقافات وبلدان جميع الشعوب وهو في بيته وعمله وأنى كان، والتأكيد بأن العربي مازال قادراً على إنتاج الكتاب تأليفاً ونشراً وترجمة.
هذه الأحداث الثلاثة جعلتنا نشير إلى الإمارات بكل فخر لنحسس قلوبنا وعقولنا بالقادم الذي ننتظر في مجال الثقافة والإبداع وتغيير المستقبل نحو الأفضل.

sawsanon@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى