قضايا ودراسات

الشيخة جواهر

ابن الديرة

كان المشهد جميلاً ومعبراً: صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يعلن في حفل افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب إهداءه «الإكليل» إلى قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي. الكلام في المشهد وحوله واجب قبل الكلام في شخص الشيخة جواهر. أي تقدير للزوجة والمرأة أكثر وأكبر من هذا؟ بل أي معنى يختصر المسألة كهذا المعنى. لم يشأ الشيخ الدكتور سلطان تكريم امرأته في مكان معزول أو وراء الحجب، بل أراد تكريمها في هذه المناسبة الثقافية المهمة، في افتتاح المعرض، أمام الدنيا كلها. خصص لها «الأكليل»، وكأنه يقول إن هذه المرأة سبب عملي وجهدي ونجاحي، وإنني اليوم أشهدكم جميعاً على ذلك.
الرسالة وصلت إلى الحضور، ووصلت إلى الجميع حتى على البعد، بسبب من الصحافة ووسائل الإعلام. لفتة لا يمكن أن يحددها الوصف مهما بلغ من درجات الإتقان، فهذا التكريم المعنوي الكبير يدل على إنسان كبير، وعلى امرأة رائدة تتحدث سيرتها فتوصل المراد. الشيخة جواهر زوجة سلطان بل صديقة ورفيقة سلطان، الشيخة جواهر سيدة البيت، وأم الأولاد، والمشرفة على نحو 27 مؤسسة تعمل، بكل جد وإخلاص، من أجل المجتمع والوطن والإنسانية، الشيخة جواهر رمز العطاء والبذل والتضحية، والشيخة جواهر عنوان العمل والأمل.
أما العمل الإنساني الذي ترعاه سمو الشيخة جواهر، فهو المؤسسي والمدروس والمخطط له، ما يمنحه سمات الإنصاف والتوازن والديمومة. كل عطاء في محله، ومن أهله إلى أهله، وكل خطوة مطوقة بطموح المزيد من التجويد والإتقان. لذلك وأكثر منه، ينجح العمل الذي تشرف عليه الشيخة جواهر، وهي التي تتابع أولا بأول، ولا تغفل عن اليومي أو الاستراتيجي، عارفة بتفاصيل التفاصيل.
تركز سمو الشيخة جواهر على الأسرة في الشارقة والإمارات، خصوصا ما اتصل بالصحة والتعليم، فتقيم وتمول المشاريع التنموية المنتجة التي آتت أكلها للقريب والبعيد، مؤمنة بأن الأسرة الصغيرة نواة أسرة الوطن، وأنه لا صلاح للوطن من دون صلاح الأسرة، بدءاً بكل فرد فيها، صحة ومعرفة وتهيئة لمستقبل يتجاوز الحاضر نحو حيازة قصب السبق في كل المجالات والقطاعات.
وتقدم الشيخة جواهر عنوان الثقافة على ما عداه. ذلك من اهتمامها وذوقها وشخصيتها، وذلك من تأثرها الطبيعي بشخصية سلطان العلم والثقافة، فتراها في واجهة الاشتغالات والأنشطة الثقافية ضمن مشروع الشارقة الثقافي والحضاري.
تلك هي الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، أم الشارقة، وراعية حركة المرأة والأسرة، ورفيقة عمر أعز وأغلى الناس، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
ولقد كان المشهد جميلاً بل الأجمل: قال الشيخ الدكتور سلطان للعالم: هذه هي امرأتي، مصدر فخري واعتزازي، وها أنا أهديها «الإكليل».
قال فأوجز فأبلغ فأسمع.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى