قضايا ودراسات

هل أنت سعيد في دبي؟

مارلين سلوم

هل أنت سعيد في حياتك وفي تعليمك ومدرستك ومجتمعك في دبي؟ تخيل أن يصلك هذا السؤال من جهة رسمية، ولك حرية الإجابة والتعبير عن مشاعرك ورأيك وحقيقة وضعك، وتخيل أن يكون لصوتك تأثير ودور حقيقي في قياس نسبة الرضا والسعادة في عمل تلك الجهة وفي الدولة!
أنت طالب في دبي، إذاً لك الحق في إبداء رأيك في مدى رضاك وسعادتك، والتعبير الحر حول طبيعة علاقتك بمدرستك وبالآخرين وبالمجتمع.
أنت طالب في دبي، إذاً أنت شريك فاعل في المجتمع، وفي تحقيق تقدم وتطور في التعليم وفي مستوى المدارس؛ وولي أمرك بلا شك تلقى رسالة تؤكد مشاركتك في مسح سعادة الطلبة الذي يشمل المدارس في دبي خلال شهري نوفمبر وديسمبر.
كولي أمر، كثيرة التفاصيل التي تؤدي بك إلى الإحساس بالسعادة، وسط كم التعب والإرهاق وسعيك اليومي نحو تحقيق الذات أو تأمين لقمة العيش. وكثيرة هي التفاصيل التي تلتفت إليها الدولة وبعض المؤسسات في الإمارات، فتقدم لك الرضا وأسباب الراحة النفسية لتزيح عنك حملاً، وتمشي معك خصوصاً في رحلة تربيتك لأبنائك وتأمين أفضل مستقبل لهم.
هذا الإحساس يصلك بطرق مختلفة منها مثلاً رسالة بسيطة من المدرسة، تعلمك فيها بأن أبناءك سيشاركون في «المسح الشامل لجودة حياة الطلبة في دبي»، والذي تطلقه هيئة المعرفة والتنمية البشرية للعام الثاني على التوالي. إنه «مسح السعادة» الذي شمل العام الماضي أكثر من 65 ألف طالب وطالبة، وتتسع دائرته هذا العام ليشمل الطلبة من الصف السادس وحتى الثاني عشر.
كل طالب يكتب رأيه بصراحة وبسريّة تامة، دون أي تدخل من قبل أستاذ أو معلمة أو رقابة الإدارة، ويجيب عن أسئلة تشمل جودة الحياة في الجانبين الإنساني والاجتماعي، العلاقات داخل المدرسة والتفاعل مع المجتمع، الصحة البدنية وأسلوب الحياة والأنشطة بعد الدوام المدرسي، يضاف إليها هذا العام أسئلة عن الأمل والمرونة والكمالية والضيق للطلبة الكبار أي الصفوف الثانوية.
المسح الشامل لجودة حياة الطلبة في مدارس دبي الخاصة، يأتي وفق شراكة بين هيئة المعرفة والتنمية البشرية مع حكومة جنوب أستراليا. التجربة الأولى العام الماضي أثبتت حقيقة ترك المجال للطالب في كتابة ملاحظاته دون أن يكون هناك أي رقيب عليه. هذه الخطوة بحد ذاتها، أسعدت الطلاب وأشعرتهم بأهمية آرائهم وبأن لهم الحق في إبداء الملحوظة، وهم شركاء في عملية التطوير والتحسين، وشركاء في المجتمع. وحين تخرج النتائج مطابقة لما يدوّنون، يزدادون ثقة وفخراً وسعادة.
هل أنت سعيد في دبي؟ سؤال يكفي ليشعر الطالب وأهله بأن هناك حرصاً من المسؤولين على الاطمئنان على أحوالهم، وحرصاً على تقييم جودة عمل المؤسسات، وأملاً كبيراً بالتطور المستمر.

marlynsalloum@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى