قضايا ودراسات

البرمجة لغة المستقبل

ابن الديرة

أسست مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، قواعد راسخة تصلح لانطلاق الشباب العربي من حاضره إلى المستقبل بثقة أكبر وإمكانات علمية أوفر، بفضل دعم القائد الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي ما انفك يتبنى مشروع النهوض الحضاري بإيمان عميق بضرورته، وإمكانية تحقيقه.
وكانت مبادرة سموه «مليون مبرمج عربي» واحدة من استراتيجيات العمل القومية الضخمة التي إذا كتب لها النجاح ستحدث التغيير المنشود في واقع جزء مهم من الشباب العربي، فالكمبيوتر هو لغة العصر، وبرمجته تشكل أساس اقتصاد المعرفة، وتحقيق البرمجة الفاعلة والمؤثرة تحتاج عقولاً شابة، مستنيرة، قادرة على أن تكون مبدعة.
وتكريم سموه للمشاركين في المبادرة التي أطلقها العام الماضي لتدريب مليون مبرمج عربي وتمكينهم من مواكبة التطور المتسارع في علوم الحاسوب وبرمجياته وأدوات المستقبل التكنولوجية، وتوفير فرص عمل لهم تمكّنهم من تطوير مهاراتهم وتوظيفها، تؤكد اهتمام سموه اللامحدود للمساهمة بتغيير الواقع العربي إلى الأفضل، وتمكين شباب العرب من المشاركة الإيجابية في بناء بلادهم.
وإيمان سموه الكبير بطاقات الشباب الخلاقة إذا ما أحسن القائمون عليها استغلالها وتوجيهها، يتجسد من خلال العمل المتواصل على توفير فرص حياة أفضل لهم عبر تأهيلهم وصقل مهاراتهم وزيادة معارفهم وتنويعها، وتمكينهم من كل العلوم التي تساعد على التعامل بكفاءة مع متطلبات اقتصاد المستقبل الرقمي، للارتقاء بالواقع العربي الحالي الذي لا يبعث على السرور وإن كان الأمل موجوداً ومتوهجاً تقيده مثل هذه المبادرات القيادية العلمية الرائدة.
إن نجاح المبادرة بلغة الأرقام في اجتذاب الشباب العربي بمئات الآلاف، وتخريج نحو 22 ألف مبرمج بمستوى خريجي علوم الحاسوب، والمبادرة في عامها الأول فقط، دليل يبعث على السعادة والاطمئنان للحاضر والمستقبل.
والمبادرة التي تستهدف شباب الأمة العربية في مجملها تشكل عاملًا مهماً من عوامل تغيير الواقع العربي إلى الأفضل، إذا ما ارتقت المساعي العربية الرسمية والشعبية المخلصة إلى مستوى الهدف المقدس الذي تستهدفه مبادرات سموه، وفي الطليعة منها «مليون مبرمج عربي».

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى