قضايا ودراسات

قنديل الرصاص الإعلامي

عبدالله محمد السبب

بين الولادة والولادة، ثمة ولادات وولادات.. وبين مولود ومولود، ثمة مواليد ومواليد.. وفي كل ولادة تتبين شخصية المولود تدريجياً، وتتضح معالمه الاجتماعية، وتتبدى مهاراته الإبداعية وتتبلور رؤاه وصورته الفكرية بالممارسة والتثقيف الذاتي.. من أولئك، يأتي المصري الأصيل («حمدي قنديل»: 1936 – 31 أكتوبر 2018).. ليسانس آداب، قسم صحافة، جامعة القاهرة: 1960. رائداً من رواد الإعلام المصري العربي العالمي «ورقياً، إذاعياً، تلفزيونيا»، عبر عدة محطات حياتية إعلامية، ابتداءً من مجلة «آخر ساعة» في خمسينيات القرن العشرين بدعوة من الكاتب والإعلامي العالمي العربي المصري الكبير «مصطفى أمين»، مؤسس صحيفة «أخبار اليوم» مع توأمه الصحفي «علي أمين»، وكذلك في سوريا بين عامي 1955 و1960 الذي التحق فيه بالتلفزيون قبل بداية إرساله، مُعداً ومُقدماً للبرامج السياسية ونشرات الأخبار ومراسلاً عسكرياً.. مروراً بمجموعة كبيرة من البرامج والوظائف الإعلامية: («أقوال الصحف»، التلفزيون المصري: 1961 – 1969). («مدير اتحاد الإذاعات العربية»: 1969 – 1974). («منظمة اليونسكو»: الخبير الإقليمي للإذاعة والتلفزيون في الدول العربية، القاهرة: 1974 – 1975. المستشار الإقليمي للإعلام في الدول العربية، القاهرة: 1975 – 1977. مدير إدارة التداول الحر للمعلومات وسياسات الاتصال، باريس: 1977 – 1985. رئيس مكتب اليونيسكو لإعلام الجمهور، باريس: 1985 – 1986). (مدير شركة الشرق لاتصالات الفضاء ORIENSAT، زيورخ: 1986 – 1988). (العضو المنتدب لشركة تيبازا السمعية والبصرية، الجزائر: 1988 – 1991). (المساهمة في تأسيس قناة «إم بي سي» الفضائية، لندن: 1987، ومديرها في سنة 1989م). (ممثل القناة المغربية الدولية الثانية M2 في الشرق الأوسط: 1989 – 1992). (العضو المنتدب لشبكة راديو وتلفزيون العرب ART
في القاهرة: 1993 – 1997). (إعداد وتقديم البرنامج الشعبي الجماهيري المعني بالشؤون الجارية والنقد الصحفي «رئيس التحرير»: تلفزيون مصر 1998). (نقل البرنامج ذاته إلى تلفزيون دبي باسم «قلم رصاص»: 2004 – 2008، محققاً مشاهدات عالية في جميع أنحاء العالم العربي، لينقل البرنامج فيما بعد إلى قناة الليبية الفضائية: 2009، وقناة التحرير 2011).. ثم العودة إلى مصر للكتابة في «المصري»ثم «الشروق».. إضافة إلى شغل مناصب استشارية لوزارة الإعلام في سلطنة عمان والتلفزيون الأردني.. مع إصدار عدة مؤلفات، أبرزها: «تطوير الإعلام في الدول العربية، الاحتياجات والأولويات: 1983م.»«اتصالات الفضاء»: 1985م. «عربسات: الشبكة الفضائية العربية وقضايا الاتصال في الوطن العربي»: 1989. ثم «مذكرات، عشت مرتين»: 2014، الذي يمثل سيرة ذاتية له، متناولاً الشخصيات المثيرة للجدل التي قابلها وعمل معها على مدار حياته..
إذن، هكذا مدرسة إعلامية عامة وشمولية، تستوجب النهل من معينها ومن مخرجاتها الإبداعية الثقافية، لاسيما في المجال الإعلامي الثلاثي الأضلاع «صحافة، إذاعة، تلفزيون»، بما يتناسب والمشهد الإعلامي المحلي والعربي، وبما يضيف إلى تكويننا وحصيلتنا الإعلامية والفكرية ما يرسخ قواعدنا.. فبشكل مباشر أو غير مباشر، وبوجه صريح أو ضمني، وبتلقائية عفوية أو بقصدية مخطط لها، تتغذى الأجيال المتلاحقة على خلاصة تجارب أجيال سبقتها في المشهد الثقافي العام.. الإعلامي منه بكافة صوره، والأدبي بكافة أجناسه، والفني بكافة تشكيلاته…

a_assabab@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى