قضايا ودراسات

الكتاب.. مصدر الحياة

صالحة غابش

يغلق معرض الشارقة الدولي للكتاب بابه اليوم، ليأخذنا بعده الشوق إلى ذلك اليوم في عام 2019م، والذي ستواكبه مناسبة تتويج الشارقة عاصمة عالمية للكتاب.
قل إنه عرس، وقل مهرجان، وقل محفل عالمي تلتقي عنده اللغات والشخصيات والفكر والثقافات، قل ما شئت عن هذا المعرض الذي يتألق، ونتألق نحن به عاماً بعد عام، فهو بيت شارقي كبير جداً للثقافة العالمية الإنسانية، وقائد هذا البيت وراعيه هو صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يديره بحكمة وتروٍّ، ونظرةٍ ثاقبة في عيون المستقبل.
فقط توقف وقارن بين أول انفتاحةٍ لهذا الباب عام 1982م، وغير الأخيرة هذا العام، لتكتشف المحطات التي يتوقف عندها قطار الكتاب، وليحمل من جديد عوالم قيمية وعلمية وجغرافية فتحط في الأذهان وتنير الفكر.
إن الحديث عن «الكتاب» حديث عن مصدر الحياة التي يتمتع الإنسان فيها بالكرامة، لأنه هويته التي يعرف بها نفسه حين يواجه ثقافة أخرى، فأن تقرأ، وأن تكتب، يعني أنك تحقق بناءً مختلفاً لكيانك.. لعاطفتك وفكرك.. هذا البناء يعكس شخصية متمكنة.. يعكس تأثيرها في مجتمعها.. وفي أمتها كاملة.
لذلك حين سئل صاحب السمو حاكم الشارقة عن السياسي والمثقف، ولم لا يكونان «كياناً واحداً» في شخصية الإنسان، فَصَلَ بينهما بخبرة العارف وحكمة المؤرخ، فالمثقف يعتمد الصدق والإخلاص والأمانة في نقل العلم والمعلومة، لا يخدع من أجل مصلحة، ولا يجعل الكذب سبباً لأن يتقدم نحو هدفه، وما أجمل ما قاله سموه: «إن الأمة تحتاج إلى كتابةٍ صادقة»، وهي رسالة إلى كل كاتب ومثقف، وهو الذي وجد بموهبته وإبداعه ليعبر عن أمته ويعكس أجمل ما فيها، بما في ذلك تحدياتها والعواصف التي تواجهها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى