قضايا ودراسات

الإمارات والسعودية في خندق واحد

سلطان حميد الجسمي

منذ عقود ودولة الإمارات والمملكة العربية السعودية تبنيان شراكة استراتيجية مشتركة تخدم مصالح الدولتين وشعبيهما ومصيرهما المشترك وتخدم المنطقة. ورغم التحديات والتهديدات التي تمر بالشرق الأوسط اليوم إلا أن علاقة الدولتين تزداد قوة وصلابة، واليوم نرى كل أوجه التلاحم والتعاون بين الدولتين في الميادين والمحافل سواء العربية أو الدولية، وهذا لم يأت صدفة، بل أتى بعزيمة الرجال الأوفياء الذين يؤمنون بقوة الاتحاد والتعاضد والمصير المشترك.
إن خطى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في استراتيجيته السياسية لدولة الإمارات قد عزز مكانتها عالمياً وعربياً لما نراه من نتائج ملموسة، واليوم علاقة دولة الإمارات مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية خير دليل على ذلك. وبفضل الجهود الكريمة من جانب القيادتين نرى عملهما الموحد يصب في مصلحة دول عربية كثيرة مثل اليمن وسوريا ومصر ولبنان والعراق وليبيا. فالمساعدات الخارجية الإنسانية تنطلق قوافلها من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية لتمد يد العون للمحتاجين وتعينهم على المحن وعلى ما مر به الوطن العربي من ربيع سام مزق وحدته وشرد مواطنيه، فاليوم بلا شك وبلا منازع فإن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية لهما فضل كبير في تقديم يد العون والمساعدة للدول العربية.
«الإمارات والسعودية في خندق واحد لحماية المصالح العربية « كلمات خلدها التاريخ وكتبها بالذهب وسوف تظل كمبدأ استراتيجي بين البلدين، هي كلمات قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وهو تأكيد للوحدة بين البلدين والتلاحم في المصير المشترك ودفع الجهود لحماية المصالح العربية ضد قوى الشر العالمية والتحديات التي تمر بها الدول العربية سواء داخليا أو خارجيا.
واليوم نرى هذا التلاحم والتوحد بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية في اليمن، فخلال أربع سنوات وهما على قلب رجل واحد في مواجهة الشر الإيراني وميليشيات الحوثي الموالية لإيران. أربع سنوات وهما يعملان على تحرير الأراضي اليمنية من أيدي الغدر الحوثي ويطهرون الأراضي اليمنية من بقايا المنظمات الإرهابية ك « القاعدة». أربع سنوات وهما يقدمان الغالي والنفيس لنصرة إخوانهم اليمنيين ضد الباطل الإيراني. واليوم نرى بكل فخر نتائجها، فقد حان وقت النصر الكبير، وباتت الحديدة على مرمى البصر من النصر المؤزر، وهي الميناء الأساسي لليمن الذي تعبر منه الأسلحة والذخيرة للحوثي الإيراني.وعندما يتم قطع دابر التهريب بعد تحرير الحديدة ومينائها ، فإن بشائر النصر سوف تلوح في أفق اليمن، كمنطلق لتحرير ما تبقى من الأرض التي لا تزال في يد الحوثيين لتطهيرها من إيران وميليشيات الحوثي والقاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى التي أنشأتها إيران وقوى الشر العالمية.
ومن اليمن نرى الصورة الحقيقية والجهود المتوحدة بقيادة جيش التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية وتشارك فيه قوات الجيش الإماراتي، وهذه الصورة الحقيقية لتحالف الدولتين لنصرة الدول العربية الشقيقة.
ويأتي هذا التكاتف العسكري للوقوف مع الدول العربية تحت إطار القوانين الدولية المتعارف عليها في الأمم المتحدة، كما أن الدولتين اليوم تسعيان جاهدتين إلى تقديم يد العون والمساعدة إلى دول عربية سواء إغاثية مستعجلة أو بتقديم المساعدات الصحية أو بناء وتطوير البنى التحتية أو القطاعات الأخرى مثل قطاع التعليم والصحة والمساعدة في تشغيل المؤسسات الحيوية التي بسببها تستمر الحياة اليومية للمواطن العربي، وتعتبر هذه المساعدات ضمن الأجندات الوطنية للدولتين ونابعة من إيمان قادتها ،حفظهم الله، في حماية مصالح الدول العربية وشعوبها.

Sultan.aljasmi@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى