قضايا ودراسات

شراكات لخدمة الإنسانية

محمد جلال الريسي*

نهضت قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية، بمسؤولياتها التي تفردّت فيها باستشراف المستقبل، من مواقع الريادة والمعاصرة في تنويع الموارد، وفي توظيف أدوات وتكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة لمواجهة التحديات المستقبلية، وحققت نجاحاً باهراً حتى في ظل ذروة الإرباك التي تعرض لها العالم أثناء الأزمة الاقتصادية.
في ذلك الوقت، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تنظيم استضافة «مجالس المستقبل العالمية»، على قاعدة الإيمان بأن بناء المستقبل يبدأ اليوم، وأن الهدف الملحّ لا يتحقق إلا بشراكات عالمية مكرّسة للأهداف الإنسانية، وتستعين بنخب العلماء والمستشرفين.
مجالس المستقبل في دورتها الثالثة، تقرأ في مستقبل القطاعات الاستراتيجية على المستوى الدولي، ابتداء من الأمن الإلكتروني والحوسبة، إلى مستقبل الابتكار والتكنولوجيا والتعليم والصحة؛ لكنها في الوقت ذاته، مجالس تقرأ في التجارب الإماراتية، معطيات رقمية ونوعية في القدرة على السبق والريادة في مستقبل الطاقة المتقدمة، والمياه والنقل والفضاء، فضلاً عن معطيات عبقرية راكمتها الإمارات في قضايا التجارة والاستثمار والسياحة والثقافة.
أهلّية الإمارات لتكون مقر استضافة مجموعة عريضة من القمم العالمية التي تقرأ المستقبل وتستشرفه، لم يبارحها حس المسؤولية تجاه الأشقاء العرب؛ هذه المسؤولية التي تنهض بها الدولة على أحسن وجه. فمنذ الدورة الأولى ل«مجالس المستقبل العالمية»، جرى العمل لإعداد بروتوكول الثورة الصناعية الرابعة، مُرفقاً بمنصة للشبكة العربية لهذه الثورة الصناعية، والهدف من ذلك هو تبادل المعرفة والخبرات بين الحكومات العربية، بحيث تكون مركزاً للتعاون وتطوير السياسات.

*المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى