قضايا ودراسات

اقترب الموعد فهل من معتبر؟

عبدالله الهدية الشحي

بتاريخ 31 يوليو الماضي قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على تويتر «اطلعت على تقارير رضا الموظفين في ٤٠ جهة حكومية اتحادية.. تصل نسبة الرضا في بعض الجهات إلى ٩٣٪، لدينا ٥ جهات تقل فيها نسبة الرضا عن ٦٠٪ !..هذه النسب غير مقبولة.. رضا الموظفين مفتاح لرضا المتعاملين. ٦ أشهر مهلة نعطيها لمديري هذه الجهات لتغيير بيئة العمل.. رأسمال الحكومة الأغلى هو موظفوها».
يمر الزمن ثقيلاً وسريعاً بذات الوقت على الجهات التي منحت مهلة تحسين بيئة عملها وكسب رضا موظفيها، فلم يتبق من بعدها الزمني سوى شهرين ونصف، ومع هذا ما زال بعض المديرين ومن ينوب عنهم من النواب والمسؤولين الآخرين في بعض هذه الجهات كما هم أو كما يقول المثلان الشعبيان: «أبو طبيع ما يجوز عن طبعه» و«طبعي طبعي ولو قصوا صبعي»، من حيث الغطرسة وخلق أجواء المشاحنات بين الموظفين مع تعمد تطبيق سياسات قمع واضطهاد الموظفين بشكل عام، والمبدعين بكل الأشكال والطرق العامة والخاصة، فتصل هذه السياسات أحياناً إلى مستوى التنمر أو تقمص نمط شخصية النمر الذي تتجلى أعظم أعماله في زينة هندامه وتبختر خطواته وتعاليه على موظفيه أو احتواء نمط الموظف الحلزوني الذي لا يدع شاردة أو واردة بين الموظفين إلا وينقلها لهذا المسؤول الذي ينتشي في وقت دوامه فقط حين يقتات على موائد التجسس والوشاية التي يعد أصنافها مخبروه الحلزونيون، أو اتباع سياسة تشجيع وتحفيز نمط الموظف الزرافة الذي لا وجود له في ميادين التخطيط الاستراتيجي الناجح والابتكار المذهل والإنجاز المتقن، فجل عمله ينصب على التواجد الدائم مع المسؤول ورأسمال خبرته يتجلى في التقاط الصور معه في المناسبات الخاصة والعامة هذا غير التسويق الإيجابي لشخصية مديره الذي يغدق عليه دون غيره نعمة الترقيات والإجازات والعلاوات والإشادة والسقاية والرفادة على حسب الإفادة.
نعم، لا يزال يحدث كل هذا من قبل بعض المديرين والمسؤولين الذين حتى وإن وقع الفأس في الرأس في بيئات عملهم أو اقترب شيئاً فشيئاً موعد نهاية المهلة الممنوحة لهم من أجل التحسين والعمل الهادف والمستمر لكسب رضا الموظفين، وخلق جو المنافسة، لتحقيق أعلى المعايير والنجاحات على المستوى المحلي والعالمي، نراهم في غيهم القديم لا يزالون يهددون ويتوعدون ويؤنبون موظفيهم دون وجه حق منذ انكشاف ومعرفة نتيجة تقارير عدم رضا موظفيهم عن أجواء بيئة العمل التي يديرونها خاصة في جوانب ضعف العلاقات والروابط الإنسانية وعدم التشجيع والتعزيز بشقيهما المادي والمعنوي وقلة التدريب المجدي أو انعدام المفيد منه.
لا تزال فرصة التغيير للأفضل موجودة رغم اقتراب الموعد المنتظر لإعادة قياس تحسين بيئة العمل في الجهات الخمس، ولا يزال موظفو هذه الجهات يعيشون على أمل التغيير سواء بتحسن بيئتهم العملية أو بإزاحة من يعيق تقدمها، وإن غداً لناظره قريب، فهل من معتبر قبل فوات الأوان.

aaa_alhadiya@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى