قضايا ودراسات

خريجو الإعلام.. إلى أين ؟

حصة سيف

حفل ملتقى خريجي جامعة الإمارات للإعلاميين، بالمداخلات التي أدلى بها أهل المهنة من خريجي الجامعة الأم في الدولة، واتفق مسؤولو الجامعة على تنفيذ المقترحات التي أدلى بها المشاركون لتدعيم مستقبل خريجي الجامعة من الإعلاميين، بتعزيز التواصل مع الجهات المعنية، مما يبشر بعودة فائدة الملتقيات لتأخذ دورها في المجتمع في مناقشة وبث هموم وطموح المواضيع التي تخصص لها.
والملتقيات المتخصصة في مجالات بعينها، يستفاد منها وتحقق أهدافها بسهولة، منها لتوثيق الترابط والعلاقات بين الخريجين والجامعة، ومنها كونه فرصة تجمع المعنيين من مختلف الأعمار، تحت سقف واحد وتحت مظلة الجامعة الأم، وأغلب الإعلاميين من الشباب شقوا طريقهم نحو الإعلام بدافع العمل بشهاداتهم الجامعية، وجميعهم يحدوهم الأمل لتقديم أفضل ما لديهم لإثبات جدارتهم، إلاّ أن كثيراً منهم، وخاصة الخريجين الجدد لا يجدون القبول في الجهات الإعلامية، ودربهم ليس مفروشاً بالورود كما يتهيأ للكثيرين.
ومن بين الملفات المطروحة، تساؤل بريء عن نسبة «التوطين» في مختلف الجهات الإعلامية بأنواعها المرئية والمقروءة والمسموعة التي تتوارى خجلًا دائماً، رغم أن كوادرنا المواطنة المؤهلة استطاعت أن تسيّر قمراً صناعياً للفضاء، وما زال البعض يحمل عنهم بأنهم غير قادرين على الإمساك بزمام الأمور إعلامياً، رغم أن خطط الدولة واضحة ورؤيتها أوضح في تمكين الشباب في مختلف المجالات، ومنها الإعلام، لذا كان لزاماً توجيه التساؤل للمعنيين المسؤولين عن تلك الجهات الإعلامية: أين شبابنا في جهاتكم، أين «الصف الثاني» و«الثالث»؟.
بعض الكوادر الأجنبية التي أتيحت لها الفرصة للظهور في وسائلنا الإعلامية وامتلكت أدوات الإعلام بكل حرفية وسطع نجمها، وعندما وجدت الفرصة لتكمل مشوارها في دول أخرى، كانت أبواقاً صادحة ضد دولتنا، ولم تراعِ، ولم تقدر، الفرصة التي أتيحت لها على طبق من ذهب، والتي حرم منها شبابنا لأسباب ما زالت مجهولة لنا، خاصة معايير الجهات الإعلامية باختيار كوادرها.
فمتى يحصل خريجونا الشباب على فرصتهم، ويتمكنوا من الحصول على الوظيفة التي يحملون مؤهلاتها العلمية؟، نأمل أن نحصل على الإجابة من خلال توثيق العلاقات، ورأب الصدع بين جامعتنا الأم والجامعات الأخرى، والجهات التي تقدم تلك الفرص الوظيفية في وسائل الإعلام في الدولة.

hissasaif@daralkhaleej.ae

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى