قضايا ودراسات

مراوغة «التأمين»!

سلام أبوشهاب

العلاقة بين شركات التأمين الصحي والمنشآت الصحية الحكومية والخاصة يجب أن يكون هدفها الأول توفير أفضل الخدمات الصحية للمريض في الوقت المناسب وبأسهل الطرق دون أية معاناة، ومن هذا المنطلق يجب على كل جهة تحمل مسؤولياتها على الوجه الأكمل، وعدم التهرب من تحمل النفقات ومحاولة تحميلها على المريض.
أحد المستشفيات الخاصة وبعد أن أدخل مريضاً لمدة يومين المستشفى للعلاج، إثر معاناته من خلل في مختلف الوظائف الحيوية، أبلغته بعد الانتهاء من تقديم العلاج وإجراء جميع الفحوصات المطلوبة أن شركة التأمين الصادر عنها وثيقة التأمين الخاصة به رفضت تسديد العلاج، بحجة أن حالة المريض لا تستدعي دخول المستشفى.
المستشفى الخاص ألزم المريض بتسديد مبلغ وصل إلى 5 آلاف درهم قبل مغادرة المستشفى، وبعد أن أمضى 36 ساعة فقط في إحدى غرف المستشفى تحت المتابعة والعلاج، واضطر المريض إلى تسديد المبلغ المطلوب، على الرغم من أن وثيقة التأمين صادرة من إحدى شركات التأمين الصحي المتخصصة في هذا المجال والمشهود لها بالخبرة والكفاءة.
كان من المفترض أن تبلغ إدارة المستشفى المريض وقبل إدخاله المستشفى، وبدء إجراء الفحوصات وتقديم العلاج أن شركة التأمين ترفض تسديد النفقات، لأن الآلية المتبعة في هذا المجال تتضمن الحصول على موافقة التأمين من عدمه إلكترونياً قبل تقديم الخدمة.
على ما يبدو فإن شركة التأمين أبلغت المستشفى الخاص أنها غير موافقة على التسديد قبل تقديم الخدمة، وحتى لا يطير المريض من ذلك المستشفى ويذهب إلى منشأة صحية أخرى، واصل المستشفى تقديم الخدمة للمريض دون إبلاغه بعدم موافقة شركة التأمين، وقبل مغادرته المستشفى أبلغته الإدارة بضرورة تسديد قيمة تقديم الخدمة، والتي وصلت إلى 5 آلاف درهم، لرفض شركة التأمين التسديد.
رفض شركة التأمين التسديد غير مقبول، طالما أن وثيقة التأمين سارية المفعول، وحالة المريض الصحية تتطلب إجراء فحوص أظهرت وجود قياسات غير طبيعية في بعض وظائف الجسم ما يتطلب علاجاً ومتابعة، وهذا يتحقق بدخوله المستشفى.
أيا كانت الأسباب والمبررات عند شركة التأمين، أو المستشفى الخاص، لا يجوز بأي شكل من الأشكال تحمل مريض لديه وثيقة تأمين سارية المفعول، نفقات خدمات صحية ضرورية لحالته، وإلا ما هي أهمية وفائدة التأمين الصحي إذا لم يستفد منه المريض عند مرضه، الجهة الصحية المعنية مطالبة بالتحقيق في مثل هذه الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن المقصر وإعادة المبلغ للمريض.

Salam111333@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى