قضايا ودراسات

إمارات الخير والعدل

ابن الديرة

«نتعاون مع الجميع للعمل على الحدّ من انتشار الجريمة في كل المجتمعات، ليعيش الناس بأمان واطمئنان وسعادة».
هذه الجملة قالها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في افتتاح أعمال الدورة السابعة والثمانين للجمعية العامة للإنتربول، التي انطلقت أمس في مدينة جميرا في دبي، وتستمر يومين.
كلمات مختصرة، وبسيطة، وواضحة، وبليغة، تفي بالغرض، وتؤسّس لمستقبل يتمنّى كل الناس في مشارق الأرض ومغاربها، أن يكون آمناً مزدهراً، ترفرف فوق سماءاته رايات المحبة والفرح.
لن نستفيض في الحديث عن البلاغة اللفظية، بل سنبحر في عمق المعنى، والمدلول، والمغازي؛ فأن تتعاون الإمارات مع الجميع، هذا يعني أن يدها، كعادتها وديدنها، ممدودة بالخير إلى جميع الأمم، لا يهمّها انتماء الإنسان إلى أي دين أو طائفة أو مذهب، أو عرق، أو جنس، وبأيّ لغة تحدّث، ما يعنيها قيادةً وحكومةً، وشعباً، أن يكون إنساناً يحمل في قلبه الخير والمحبة، ويسعى إلى زرعهما في أيّ أرض، ولدى أيّ شعب. وفي الوقت نفسه، ترفض بحزم وقوة ووضوح، أن تتعامل مع من يحمل صورة إنسان، لكنّ نفسه تنطوي على الشرّ والإيذاء، والجريمة، وليس ذلك وحسب، بل إنها تعمل على مكافحته ومنع جرائمه، بكل ما أوتيت من قوة وعلاقات دولية واسعة، وعزم وإصرار على مكافحة الجريمة، بكل أشكالها وأصنافها، العادية منها والمستجدة إلكترونياً وتقنياً.
العاصمة أبوظبي، أحد المراكز الرئيسية للإنتربول، بعد مقرّها الأول في ليون في فرنسا، ومراكزها في الولايات المتحدة، وبلجيكا، والأرجنتين، وسنغافورة، وهي خطوة، تعكس الاحترام والثقة الدولية المطلقة بدولة الإمارات ومؤسساتها، ونهجها السياسي المعتدل والمنفتح على جميع الدول والشعوب.
وهنا لا بدّ أن نذكر ببالغ الامتنان والعرفان، أن انخفاض الجريمة في الإمارات، إلى مستويات تماثل دولاً باعها طويل وتاريخها عريق في المؤسسات الشرطية والأمنية، وراءه رجال أشدّاء أكْفاء، على رأسهم وزير تربّى في مدرستي زايد وخليفة، هو الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، يقودهم بمعرفة وخبرة عاليتين، تجوس أعينهم اليقظة على مدار الساعة كلّ مكان، وتبحث في كل نأمة وزاوية، عمّن تسوّل له نفسه ارتكاب الجريمة، أو ارتكبها، وظنّ، خائباً، أنه نجا بفعلته، وصار في مأمن، لكن يد عدالة الإمارات له بالمرصاد.
وليس ذلك وحسب، بل إن «الداخلية» تسعى بكل ما أوتيت، لنشر الأمان والطمأنينة، في كل جنبات هذا الوطن الطيّب، فتغيث المحتاجين، وتقيل عثرات المعوزين، وتعمل بتوجيهات القيادة، لأن تكون الإمارات في المقدمة في جميع المجالات وعلى مختلف الصعد، ونصل إلى الرقم واحد بجدارة وثقة وإرادة لا تلين بجهود كوادرنا الوطنية.
إمارات الخير والعدل.. الرقم واحد يليق بك.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى