قضايا ودراسات

حصّنتك

راشد محمد النعيمي

حرص الدولة على توفير الأمن والأمان وحماية الأرواح والممتلكات، أمر لا يختلف عليه اثنان وهو أولوية لدى صانع القرار لا تقبل التأخير أو التردد وهو الأمر الذي جعل مبادرة (حصّنتك) تخرج للنور بسرعة واحترافية كبيرة منذ الإعلان عنها.
المبادرة تجسّد حلًا فائق التطور، يرمي إلى سلامة المباني وحماية الأفراد والممتلكات في جميع أنحاء دولة الإمارات وتتيح لموظفي مركز تلقّي الإنذارات، التحقّق مما إذا كان الإنذار صحيحاً أو خاطئاً في أقل من 120 ثانية، لتسجل بلادنا بذلك خدمة متطورة وسريعة في تحرك فوري لمواجهة حوادث قد تسبب خسارة أرواح غالية، خاصة عندما تكررت تلك الحوادث وأدت لوفاة أسر بأكملها.
هذه المبادرة التي نتمنى لها النجاح جميعاً، ستسهم بشكل كبير في الحد من وقوع أي حادث متعلق بالأمن أو الحرائق أو سلامة الأفراد وتعمل أيضاً على تعزيز عملية مراقبة السلامة الفاعلة المتعلقة بالممتلكات والأصول إلى أقصى حد ممكن كما ستوفر المعلومات الكاملة عن المباني في إرسال الموارد المناسبة إلى الموقع بشكل صحيح وبسرعة فائقة، خاصة أن نظام «حصّنتك» يركّز على تعزيز عملية استقبال السلامة الفاعلة المتعلقة بالممتلكات والأصول إلى أقصى حد ممكن من خلال تحليل البيانات وتحويلها إلى ما يُعرَف بذكاء الأعمال ويمكننا اليوم تحسين خدمات الطوارئ لكي تغدو أكثر استباقية واستجابة للحالات الطارئة في المستقبل.
اليوم سنتمكن من خلال هذه التقنيات والتجهيزات التي توجد في البيوت والمباني وكافة أنواع المنشآت من إبلاغ خدمات الطوارئ بالإنذار بعد التأكيد على صحّته في غضون ثوانٍ معدودة ويتم تزويد مركز خدمات الطوارئ بمعلومات وإحداثيات الموقع بحسب مستويات القيادة المرتبطة بكل منها أي المستوى الذهبي أو الفضي أو البرونزي، وعليه تصبح استجابة تلك الخدمات أكثر فاعلية ويسهل تحقيق الرؤية الآيلة إلى بناء مُدن أكثر ذكاءً وأماناً.
نستطيع اليوم وبكل فخر، أن نقول إنها المرة الأولى بالعالم التي تتوفر بها هذه المنظومة الشاملة الذكية لتوفير الأمن والسلامة العامة والوقاية من الحرائق، وتشمل أبنية الفنادق والمستشفيات والمؤسسات الحكومية والأكاديمية والبنايات التجارية والسكنية والمصارف والبنوك وغيرها وهي ذات فائدة أكثر بعد أن ظل الناس لسنوات عديدة غير مهتمين بأنظمة الإنذار والسلامة والتجهيزات المرتبطة بها؛ لذلك من المهم أن ندعم هذا المشروع الوطني والشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الوطنية العاملة الحكومية والخاصة، تعزيزاً للعمل الوطني والجهد المبذول لحماية الأرواح بحيث لا نسمع مجدداً عن فواجع كان يمكن تلافيها بالوقاية والحذر.

ALNAYMI@yahoo.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى