قضايا ودراسات

الإمارات والسعودية.. ربيعنا العربي

رائد برقاوي

الإمارات تؤمن بالمستقبل، وهي دولة تفاؤل وإيجابية لأنها تصنع مستقبلها وتعدّ له، وهي بالتالي ليست دولة رد فعل تنتظر المستقبل ليأتيها بمفاجآته لتكون أسيرة التفاعل معه ليبقيها تابعة.
الإمارات أيضاً كتاب مفتوح، صاحبة تجربة تنموية، معركتها مع البناء والرفاهية لاقتصادها ولشعبها، ما يجعلها شريكة للجميع لتحقيق هدف وحيد هو المنفعة المشتركة لمستقبل أفضل.
الإمارات المتفائلة تؤمن أن العرب بإمكانهم عبور المستقبل، فهم يملكون الكثير الذي يمكن تقديمه للعالم، فلديهم الموارد الطبيعية والبشرية، وخزائن تاريخهم ملأى بالإسهامات التي أفادت البشرية، وجغرافيتهم الاستراتيجية تؤهلهم للعب دور محوري بين الجهات الأربع، والعلم متاح مع ثورة التقنية أمام الجميع.
لهذا جاء الحرص على الشراكة الاستراتيجية بين أكبر اقتصادين عربيين، السعودية والإمارات، فهما يملكان من الإمكانات مـــا يؤهلهما لتشكيل أمل ونواة تأخذ العرب فــي رحلة المستقبل، نحو التنمية والتطوير والإبداع والابتكار، والاستغلال الأمثل للإمكانات.
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والأمير محمد بن سلمان، بإمكانهم أخذ المنطقة إلى مربع جديد، مربع الاستقرار والتنمية الذي غُيبت المنطقة عنه بإشغالها بحروب واضطرابات ومؤامرات، استنفدت خيراتها وأضعفت قدراتها وقلّصت تنافسيتها وأرهقت موازناتها.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أرسل العديد من الرسائل في حواره الصحفي، عنوانها الأمل والتفاؤل؛ فسموه يؤمن أن ما يجري الآن من عمليات إصلاح وتحديث في المنطقة يبشر بربيع عربي حقيقي، وأن عملية التطوير والتحديث الضخمة في السعودية، التي يقودها ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، تحمل آمالاً كبيرة للمملكة والمنطقة وتؤكد أن السعوديين قادرون على إنجاز هذه المهمة لأنهم يعلمون أنها ليست خياراً بل ضرورة .
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يؤكد أن العلاقة الإماراتية ــ السعودية ضاربة في الجذور، وهذه العلاقة استراتيجية للبلدين والمنطقة والعالم بأسره، وأن التنسيق بين البلدين أكثر من ضرورة لتحقيق طموحات الشعبين في الرفاه والازدهار.
الأمير الشاب محمد بن سلمان لديه مشروع عملاق يسعى لتنفيذه بحلول العام 2030، هدفه العبور بالمملكة نحو المستقبل، مستقبل التقنية والابتكار، مستقبل الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية، مستقبل توظيف كفاءات وطاقات المجتمع السعودي الشاب، مستقبل المنطقة بأكملها التي تلاقفتها الأيدي الخفية، واختطفتها الأفكار الهدامة، وعبث بها وفيها الحاقدون، واستغلها المتربصون.
مشروع المستقبل لمنطقتنا يُرسم الآن بفكر قياداتها، وينفذ بأيدي أبنائها.. المشروع الجديد أمله ونواته السعودية والإمارات ودائرته المنطقة بأكملها، ما يتطلب من الجميع دعمه والانخراط به، لأنه مشروع استقرار وتنمية ورفاهية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى