قضايا ودراسات

يوم الشهيد.. ذكرى بواسل الإمارات

سلطان حميد الجسمي

يصادف تاريخ 30 نوفمبر/تشرين الثاني من كل سنة ذكرى يوم الشهيد، وفي هذه الأيام المباركة تحتفل دولة الإمارات بأعيادها الخالدة، يوم العلم ويوم الشهيد ويليهما عيد الاتحاد ال47، العيد العظيم الذي وحد البيت الإماراتي. وفي يوم الشهيد تحيي الدولة ذكرى شهداء الوطن الذين ضحوا بأنفسهم لأجل الحق حاملين معهم لواء العز والفخر للقادة والشعب الإماراتي.
وفي يوم الشهيد نحيي ذكرى الشهداء البواسل من القوات المسلحة لدولة الإمارات، الرجال الذين لم يترددوا في نصرة المظلومين حول العالم من محيطه إلى خليجه في البلدان المختلفة بما يتعارف والقوانين الدولية وأنظمة الأمم المتحدة في حفظ السلام، فكانت سواعدهم هي الحافظة لكرامة البشرية في البلدان التي شاركوا فيها، وأنقذوا أرواح الآلاف من البشر من الظلم والقهر والفقر، وكانوا الحصن المنيع للضعفاء بعد أوطانهم.
اليوم ليست دولة الإمارات فقط تحيي ذكرى شهدائها بل دول كثيرة تحتفي بشهداء الإمارات، وأفرادها مطمئنون على أسرهم وعائلاتهم بفضل شهداء الإمارات. وفي كثير من هذه الدول سجلت الميادين والشوارع والأماكن العامة باسم شهداء الإمارات تخليداً لذكراهم وبطولاتهم التي سطرت الانتصارات ورفعت الظلم عنهم، ودحرت الأعداء وضربت أروع الأمثلة في التضحية بالأرواح في سبيل نصرة البشرية.
يشهد العالم اليوم على البطولات التي قدمها شهداء الإمارات البواسل في اليمن، وأيضاً ما يقدمه الجيش الإماراتي اليوم سواء بردع الحوثي الإيراني عن أبناء اليمن أو القيام بالأعمال الإنسانية التي أنقذت اليمنيين من المجاعة، فقدمت الإمارات الغالي والنفيس من رجالها الأوفياء لنصرة أبناء اليمن، واليوم بفضل جهودهم نرى اليمنيين في كل المناطق المحررة والمستقرة يمارسون حياتهم في أمن وأمان، ونرى تباشير السعادة على وجوههم.
إن الجيش الإماراتي المخلص برجاله الشجعان في مهمتهم في اليمن يداً بيد مع قوات التحالف العربي، جدير بمواجهة خطر الإرهاب في اليمن واسترجاع الاستقرار والأمن وتوحيد صفوف أبناء اليمن والمبنية على استراتيجيات ودراسات كاملة لاسترجاع كل شبر من الأراضي اليمنية التي استولت عليها ميليشيات الحوثي الموالية لإيران. واليوم بفضل قوات التحالف العربي فإن 85 % من الأراضي اليمنية تحت حكم الحكومة الشرعية في اليمن.
ولم يقتصر دور دولة الإمارات على دعم اليمن عسكرياً فقط، بل دعمت دولاًَ عربية عديدة في حروبها ضد الظلم، فدولة الكويت اليوم تشهد للقوات المسلحة الإماراتية بأنها كانت سبباً في استرجاع الأمن والاستقرار في الكويت بعد الغزو العسكري العراقي الغاشم الذي أصاب قلب الخليج بجراح عميقة، ولا يزال الكويتيون اليوم يحتفون بتحرير وطنهم ويحتفون أيضاً ببطولات الجيش الإماراتي الذي لم يتردد بأن يدفع الغالي والنفيس لاسترجاع الأمن والاستقرار في الكويت الحبيبة.
كانت دولة الإمارات ومنذ تأسيسها وإلى يومنا هذا تسعى لحفظ السلام والأمن في الوطن العربي، وشاركت في العديد من المواقع لنصرة العرب والمسلمين، فقد كرست جيشها لحفظ واستقرار الأمة. إن بطولات الجيش الإماراتي وتضحيات شهدائه الأبرار سوف يذكرها التاريخ في أكثر من بلد عربي، وخصوصاً في اليمن. وفي حرب أكتوبر 1973 لم تتردد دولة الإمارات في نصرة مصر في معركتها لاسترداد أرضها من المحتل «الإسرائيلي»، فكان النصر ميثاقاً للعرب في هذه الحرب، وتم دحر الجيش «الإسرائيلي»، ولم تهدأ الحروب في الوطن العربي، فبعدها بسنوات قليلة في عام 1976 بعد نشوب الحرب الأهلية في لبنان، شاركت دولة الإمارات بجنودها ضمن القوة العربية التي كلفتها جامعة الدول العربية بالحفاظ على لبنان وشعبه والحفاظ على وحدته، وأيضاً في الصومال 1992 والبوسنة 1994 وكوسوفو 1999. وعاد الجيش الإماراتي في 2001 إلى لبنان مرة أخرى لنزع الألغام «الإسرائيلية» من جنوبه، وشارك ضمن قوات حفظ السلام في أفغانستان 2003، وأيضاً لا ننسى شهداءنا في البحرين في 2011 ضمن قوات درع الجزيرة التي شاركت فيها القوات الإماراتية بفاعلية كبيرة لحفظ الأمن والاستقرار في مملكة البحرين الشقيقة، وأيضاً شاركت في الحرب على «داعش» 2014 لتردم بئر الإرهاب في الوطن العربي والعالم.

sultan.aljasmi@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى