قضايا ودراسات

مئوية الإمارات.. اليوم

ابن الديرة
يومان مهمّان حاسمان، حافلان، تنتظرهما الإمارات، في لقاء وطني، هو الأضخم والأكبر سنوياً في مسيرة الدولة، إذ تعقد حكومة الإمارات، برئاسة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعمال «الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات»، بحضور أولياء العهود والوزراء، وأعضاء المجالس التنفيذية، و500 مسؤول حكومي في مختلف القطاعات لاستعراض الجهود والبرامج التي تم إنجازها لتحقيق «رؤية الإمارات 2021» والأهداف للعشر سنوات القادمة إضافة إلى وضع الخطط والاستراتيجيات التي تضع حجر الأساس ل«مئوية الإمارات 2071».
استثنائية اللقاء لا تتمثّل في اجتماع هذا العدد الضخم من المسؤولين، وحسب، بل في عمق الطرح وخطورة المناقشات التي تمتد على يومين، لرسم خارطة طريق لإمارات الغد، وسط محيطَين قريب وبعيد، مُتخمين بالأحداث والتطوّرات، على كل الصعد.
وما يميّز هذا الاجتماع، في دورته الثانية، ليس استشراف المستقبل، ورسم الخارطة، كما قلنا، بل استعراضه الدقيق، لما أنجز وتحقق، خلال العام المنصرم، وهل كان ما تقرّر في الاجتماع الماضي، عام 2017، قابلاً للتحقق، وكان المسؤولون الحاضرون أنفسهم، على قدر الثقة التي أولتها إيّاهم، قيادة لم تبخل بأي شيء يمكن أن يعينهم على تنفيذ مهامهم، وفتحت أذرعها لاحتضان احتياجاتهم، وتلبيتها، «فلا عذر لمقصّر»، كما قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد.
وستطلق الاجتماعات سبع استراتيجيات طويلة الأمد، وهذه الاستراتيجيات، تشكل الهمّ الأكبر لمعاش الناس وحياتهم، وتطلّعاتهم. وسعي الدولة المتحضّرة لتحقيقها، ومعالجة المشكل منها، يعني بلا أدنى شك، أن الحكومة همّها الأول والرئيس، رخاء شعبها، ورفاهه، وسعادته.
وهناك أكثر من 100 مبادرة وطنية في قطاعات مشتركة بين الجهات الاتحادية والمحلية، ما يعني، أن الإمارات قلب واحدٌ، وبخاصة في هذه المناسبة الغالية الأثيرة التي ستهلّ بعد أيام، وهي اليوم الوطني. فضلاً عن الاطلاع على الواقع الجيوسياسي العالمي، ومناقشة مستهدفات الدولة خلال السنتين القادمتين، وصولاً إلى 2021.
أهمية الاجتماعات نابعة من فكر قائدها، صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد الذي قال: «إن الاجتماعات هي محطة أساسية في الطريق نحو مئوية الإمارات، وتجسيد لروح الفريق الواحد في دولة الإمارات التي أرساها زايد، روح الاتحاد». فروح الاتحاد، هي التي تخيّم على جوّ الاجتماع، وهذا يؤكد تحقيق حلم المؤسس، طيّب الله ثراه.
فيما قال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد «علّمنا زايد، أن لا سقف للأحلام والطموحات، وآمال شعب الإمارات تكبر يوماً بعد يوم. وكل فرد منا يحمل مسؤولية تحقيق تلك التطلعات».
مع انهمار أمطار الخير على أرض الإمارات المعطاء، نأمل، وكلّنا ثقة، بتحقق الأمل، أن يهطل صيّب اللقاء، إشراقاً وأزهار تفوّق وإنجازاً، لنختتم عام زايد، بما كان يأمله زايد ويتمنّاه.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى