قضايا ودراسات

مزايا العمل الإضافي

ابن الديرة

تبدأ حكومة دبي مع مطلع العام الميلادي الجديد، تطبيق شروط جديدة للسماح للموظفين بالعمل الإضافي، مع استمرار العمل بنظام تقدير المقابل المالي له، والذي يتحدد بواقع 125في المئة من أجر ساعة العمل الرسمي حسب الراتب الأساسي، لو كان العمل الإضافي في أيام العمل الرسمية، وبواقع 150 في المئة أيام العطل الرسمية.
والواقع أن هذا النظام مفيد لطرفي العلاقة، الحكومة والموظفين، لأنه يوفر على الدوائر الحكومية، توظيف أشخاص جدد للقيام بأعباء محدودة وغير متكاملة، بكل ما يعنيه ذلك من وفر في الإنفاق الحكومي على قطاع يعتبر نسبياً مستهلكاً وليس منتجاً، رغم أن ذلك لا يقلل من أهميته وضرورته اجتماعياً، وفي الوقت نفسه فإن النظام يساهم في تقليل فرص التكدس الوظيفي والبطالة المقنّعة.
ولدى الطرف المقابل أيضاً، تتحقق مزايا تحسن الدخل الشهري للموظف، إذا أتيحت له فرص العمل الإضافي، خاصة بالنسبة لأصحاب الرواتب الضعيفة والمتوسطة، التي لا تلبي احتياجات الموظف وأسرته، وتعفيه من اللجوء للعمل المخالف لتحسين دخله، بالبحث عن مصدر رزق مساعد بعد انتهاء الدوام الرسمي.
وشروط العمل الإضافي التي حددها قانون الموارد البشرية لحكومة دبي، منصفة، ومفيدة، ومنظمة في آن واحد، لأنها تتضمن ضرورة موافقة الرئيس المباشر للموظف خطيّاً، بما يكفل الاطمئنان إلى حاجة ومصلحة العمل دوام الموظف المعني ساعات إضافية.
ويمنع القانون الخلط بين أوقات العمل الرسمية والدوام الإضافي، ليضمن عدم إنجاز المهام الإضافية المطلوبة، خلال الدوام الرسمي بل خارجه، كما أنه أتاح الفرصة أمام جميع الموظفين، للاستفادة من مزايا الدوام خارج الساعات الرسمية، وحدد سقفاً أعلى لمدة تكليف الموظف بعمل خارج دوامه بثلاثة أشهر سنوياً.
ولمزيد من المرونة والإنصاف، فإن قانون الموارد البشرية لحكومة دبي، يتيح الفرصة أمام الموظف الراغب بالاستفادة من عمله الإضافي، على شكل أيام راحة تحتسب وفق عدد الساعات التي داومها، بحيث لا تزيد على خمسة أيام في الشهر الواحد، حفاظاً على انسيابية العمل ومنع تضرره باستمرار غياب الموظفين.
محدودية فرص التوظيف الحكومي حالياً ناتجة عن الإشباع، بما يخلق أحياناً بطالة مقنّعة ضد المصلحة الوطنية، وتزيد الإنفاق الحكومي بلا داع، تدفع الكثير من المواطنين بالبحث عن مكانة لائقة في العمل الحر، أو الوظيفة في القطاع الخاص، وهو المطلوب، بل والهدف الأكثر إلحاحاً في المرحلتين الحالية والمقبلة من مسيرة العمل الوطني.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى