قضايا ودراسات

عطاء رمضان

راشد محمد النعيمي

في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الفضيل، تتحول الإمارات إلى شعلة نشاط في العمل الخيري والإنساني تمثل الذروة في العطاء الذي لا يتوقف في بقية شهور العام، لكنه يخرج هذا الشهر بمبادرات جميلة تلامس احتياجات البشر في شتى أنحاء العالم، وتشرك أفراد المجتمع مواطنين ومقيمين فيها، ليحظوا بفرصة الإسهام في تغيير حياة الناس ومد يـد العون للمحتاجين، خاصة أن الخير متأصل في أهل الإمارات، وقنواته متعددة وكثيرة تراها في كل مكان، وتكون في متناولك متى ما قررت أن تسهم فيها.
لقد وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التهنئة لأبناء الإمارات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعياً جميع فئات المجتمع الإماراتي، أفراداً ومؤسسات، إلى ترجمة روحية الشهر الفضيل، بما يعكسه من رحمة وتراحم وتواصل وتعاضد ونجدة الملهوف وإعانة المحتاج والتفريج عن المكروب، من خلال تفعيل مبادرات وبرامج وأنشطة وفعاليات عام الخير، وإعطائها زخماً وتوسيع دائرة العطاء بما ينسجم مع القيم الرمضانية الأصيلة، وبما يسهم في تكريس ثقافة الخير وتعميمه، وتعظيم حجم الاستفادة منه، لتكون هذه الدعوة الكريمة مع انطلاقة شهر رمضان بداية لسباق الخير والعطاء، وتحفيزاً يضع العمل الخيري على قائمة اهتمامات أبناء المجتمع، لأنه قادم من القدوة والأنموذج في العطاء والخير.
رمضان في الإمارات زاخر بالبذل والمساعدة والالتفات للغير، وتلمس احتياجات البشر في الداخل والخارج. كما أشار سموه إلى أن «فعل الخير ونشره يكتسب قيمة أكبر وبركة أعظم في الشهر الفضيل»، لذلك تقع علينا مسؤولية كبيرة في دعم هذه الرسالة الإنسانية، لأننا نعيش وبفضل الله في نعيم ورفاهية تجعلنا قادرين على العطاء بمختلف أشكاله، نظراً إلى الإمكانات التي نملكها وحاجة الناس من حولنا كي نصنع التغيير والعطاء، ونغتنم هذه الفرصة في إحياء قيم الشهر الفضيل وحث أبنائنا وأفراد أسرنا على العطاء، خاصة أن رمضان الذي نعيش أول أيامه اليوم، يأتي في عام الخير الذي سخرت له كل الطاقات لتحقيق أهدافه وغرس مفاهيمه الإيجابية في أفراد المجتمع، إلى جانب تنوع فعالياته ومبادراته تنفيذاً للتوجيهات السامية، بوضع مقاربة منهجية شاملة ومتكاملة لترجمة رؤية عام الخير في إطار عمل تنظيمي مستدام، بغية مؤسسة العمل الإنساني والخيري في الإمارات، وترسيخ ثقافة العطاء في مختلف قطاعات الدولة، وعلى امتداد الطيف المجتمعي.

ِALNAYMI@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى