قضايا ودراسات

الإمارات وأحلام الآباء المؤسسين

شيماء المرزوقي

تمر بنا الذكرى السابعة والأربعون لقيام دولة الإمارات،واليوم تعود بنا الذاكرة نحو الآمال والخطوات الأولى لقيام وتأسيس هذا الكيان القوي الناهض المتوثب نحو المستقبل.
قبل سبعة وأربعين عاماً، لم يكن على خريطة الكرة الأرضية ما يشير إلى دولة، فقط سبع إمارات موزعة على امتداد الخليج العربي، كل واحدة منها لديها إرثها وآمالها وتطلعاتها، فاجتمعت العزيمة والنظرة البعيدة المدى والعبقرية وقبل هذا جميعه، توفيق الله سبحانه وتعالى في قلب وعقل المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فكانت آمال الاتحاد تراوده وتشغل تفكيره، والتقت هذه الرغبة مع باقي الحكام، وعندما التقت القلوب النقية الصافية الصادقة، كان الله معهم، فأعطاهم دولة مباركة تفجرت ينابيع الخير بين كثبانها وعلى سواحلها وعمق بحارها وعلى قمم جبالها.
الإمارات بعد أكثر من أربعة عقود، دولة متوهجة بالعلم ناهضة بالمعرفة، هاجسها الإنسان، وأكبر آمالها المساهمة مع البشرية في إثراء العلوم وتقديم المبتكرات، دولة همّ فتياتها وأبنائها التطور والتقدم، عرف عنها السلام والمحبة والإنسانية، دولة وشعب أخذ بآخر ما وصل إليه العالم من المخترعات وتسهيل الحياة.
ومرة أخرى كان الله معنا، فحققنا ما تسعى إليه دول وأمم عمرها قرون، لنحقق على أرضنا الصحراوية، عمران وناطحات سحاب وطرق ومصانع قلّ مثيلها، ولنشيّد على السواحل المالحة جناناً من الخضرة ونفجر ينابيع المياه المحلّاة، الرطوبة والحرارة التي رافقت الآباء والأجداد على امتداد عمر إنسان هذه الأرض، كانت هي الأخرى ذكرى جميلة تروى مع قصص التراث للأبناء والأحفاد، لأنّ الرطوبة تحولت إلى وفرة من المياه ولأن الحرارة باتت حرارة حماس الإنسان الإماراتي الذي يسعى ويعمل للمزيد من المنجزات.
هاجس إنسان الإمارات الآن، هو العمل في المستقبل، ليس صناعته وحسب ولا التخطيط له فقط، نريد أن نواكب ونلاحق حكومتنا المتوثبة النشطة، التي تملك رؤية للمستقبل وتسعى لتكون رائدة في تحقيقها وجعلها واقعاً على الأرض، يعمل على بلورتها كواقع معيش، المواطن الإماراتي المتسلح بآخر العلوم. هذه الذكرى يوم من أيام الوطن المجيدة الجميلة، هي فرصة لنعيد الذاكرة لأيام مضت، نستلهم كل تلك الأحلام التي راودت الآباء المؤسسين، والتي باتت اليوم واقعاً يعيشه الأبناء والأحفاد.. رحمهم الله جميعها، وأجزل لهم المثوبة والأجر.
Shaima.author@hotmail.com
www.shaimaalmarzooqi.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى