قضايا ودراسات

عيد وطن التسامح

عبدالله الهدية الشحي

لن نبالغ إذا قلنا بأن دولتنا نعمة كبرى من الله سبحانه وتعالى لنا وللكون بأسره، وأنها بكل الحقائق والدلائل وطن الوطنية، وملاذ الإنسانية ودولة التسامح، وقبلة العالم، وكوكب المعجزات، ومدار المبادرات، ومزار المنجزات، فيها تتجلى قيادتها الرشيدة بأرقى معاني الحكمة السامية، والقدوة العظمى، والمثالية الكبرى، والاحتواء الدائم، وبها تسمو اللحمة الوطنية الرائعة والمودة الصادقة، بمواطنيها وأحبابها الأوفياء المخلصين لها، ولقيادتها الحكيمة، وفيها ولأجلها، تلتحم وتبتهج وتعم وتنتشر مشاعر حب محبيها المقيمين على أرضها الغالية، يحدث كل هذا لأنها الدولة الفريدة بمعطياتها المميزة والمتميزة، فهي التي تهفو إليها القلوب وتحط على أرضها المشاعر، ويحملها المسافر في وجدان روحه وفي مدى رؤيته ورؤاه، أثناء حله وترحاله أينما وكيفما كان.
الإمارات وطن التسامح وموطن الأعياد والاحتفالات الدائمة، في كل زمان ومكان لا تألو جهدا في سبيل ديمومة التناغم بين قيمة العطاء ونبل الوفاء، وبين جهد البناء والنماء، واستمرار عهد التقدير وحياة الرخاء، إنها فعلاً الحياة بمعانيها، والإنسانية بمعانيها، فلا غرابة إن حاز جواز سفرها على المركز الأول عالمياً، ولا غرابة إن رأينا ورأت الدنيا معنا مدى الحب، ومدى الإحساس بالفرح والسعادة في عيوننا، وعيون العالم أجمع، ونحن نحتفي معاً بعيدنا الوطني، الذي تجسدت فيه روح المحبة النابضة بالفخر والاعتزاز، والمؤمنة بحبها الأزلي للدولة التي احتوت الإبداع، واحتضنت الابتكار وكرمت العلماء، وقدرت جهد العظماء، وارتفعت بقيمها الإنسانية، حتى عانقت هام السماء، فلم تبخل على من حبها وحب حبها، وتنفس أكسجينها، وعاش في سعادة جوها، فها هي اليوم تواصل درب التسامح، الذي أرسى قواعده المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وها هي تمشي على نهجه ووفق رؤية قيادتها الرشيدة والحكيمة، على ذات الدرب، فتعمل بكل محبة وصدق على تنفيذ مكرمات قيادتها، التي تزيد من سعادة أبنائها المواطنين، في كل قطاعات العمل، وفي كل مناحي الحياة، وتسر الأخوة المقيمين على أرضها بكافة شرائحهم العمرية والعملية، دون تمييز بين عرق أو جنسية أو مذهب، خاصة تلك المبادرات التي تمثلت في مرونة التسهيلات المقدمة لأصحاب الرخص التجارية، وذوي رؤوس الأموال المساهمين في الحراك الاقتصادي محلياً، وفي تمديد المهلة الخاصة بمبادرة «احم نفسك بتعديل وضعك» لمدة شهر آخر، بحيث تنتهي في نهاية شهر ديسمبر الحالي، كي يتمكن كل مخالف لم يستطع من الاستفادة من المبادرة خلال الفترة السابقة من تعديل وضعه، إما بالمغادرة طوعاً أو الحصول على إقامة شرعية، دون أي غرامة مالية، حيث تتجلى قيمة القيم الإنسانية الأغلى في دولتنا من المال.

aaa_alhadiya@hotmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى