قضايا ودراسات

فلسفة المركز الأول

ابن الديرة

ليست فلسفة فارغة من مضامينها بل هي منهج يجمع بين النظر والتطبيق، ضمن سياق عام يتميز بالحرص على التنسيق والاتساق، حتى أصبح السعي إلى المركز الأول الهواية المفضلة في الإمارات.
آخر منجز يتوج مشهد دولة الإمارات باعتبارها الأولى، وصول جواز الإمارات إلى المركز الأول عالمياً، ما يعني قوته المستمدة من قوة الإمارات، وتأثيره المستمد من تأثير الإمارات، وكان ما حصل وكأنه هدية اليوم الوطني السابع والأربعين تتويجاً لمسيرة طويلة من العطاء، مع التركيز على المركز الأول.
وكان شكر المجلس الأعلى سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وفريق العمل التفاتة جميلة ومستحقة، وكان المجلس الأعلى، كعادته، لسان حال شعب الإمارات، حيث يشعر مواطن الإمارات، مع هذه الاستحقاقات أنه أهم وأقوى لأن دولته أهم وأقوى.
بعض غرس وإرث القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وبعض نهج القائد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وهو أثر مباشر لتوجيهات واشتغالات القائد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي وضع فلسفة المركز الأول، وحدد ملامحها وأطرها وأسلوب عملها.
اليوم الدولة الأولى في معظم المؤشرات على المستوى العربي، كما هي الأولى عالمياً في عديد مؤشرات وملفات. الأولى بفكر القيادة وهذا جميل، وبأيد إماراتية، وهذا بديع. الأولى بالإخلاص والإتقان، ما تجلى معه حب الوطن عملاً وبرامج ومشاريع، ففي دولة الإمارات تترجم دائماً لغة الحب إلى لغة عمل، ومهم جداً الاشتغال، في أفق رؤية القيادة للأداء الحكومي المتميز، السعي الدؤوب لتحويل لغة العمل إلى لغة إنتاج.
هكذا تقول رسائل صاحب السمو نائب رئيس الدولة، وأخيه وصديقه ورفيق دربه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خصوصاً تلك الموجهة إلى المسؤولين والموظفين في القطاعات الاتحادية والمحلية، أو تلك الموجهة إلى الطلاب والشباب. العبارات والمفردات الواضحة في كل ذلك أن الدولة تعمل وفق استراتيجيات وخطط وأهداف ومسارات ومنطلقات وأسقف زمنية معلومة ومحددة. في أفق من المسؤولية والالتزام، وبالتالي، المساءلة.
وقد رأينا بأم أعيننا قبل ذلك كيف كانت تتم معاقبة المقصر والمسيء، وكيف كان يتم شكر وثواب المحسن والمجيد. المطلوب وعي هذا لدى الجميع، وكذلك تفعيله نحو التطبيق على مختلف القطاعات، فنحن أمام تحديات ورهانات كبرى، ونحن أمام مستقبل الإمارات وأجيالها الطالعة، فلا تهاون أو تردد أو تفريط.
المرحلة المقبلة بدءاً من السنوات الثلاث المقبلة، بدءاً من هذه السنة من هذا الشهر من هذا الأسبوع من هذا اليوم من هذه الساعة من هذه الدقيقة من هذه الثانية.. إلى آخره.
ولا تهاون، فأمامنا مستقبل الإمارات ونداء المركز الأول.

ebnaldeera@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى