مقالات رياضية

متى تصبح الرياضة قاتلة ؟؟


نور الجبل

تطالعنا الأخبار من وقت لآخر بوفاة أحد اللاعبين الشباب وهو على أرض الملعب وأمام الجماهير ، أو بوفاة أخر بالسكتة القلبية أو الدماغية وهو من ممارسي رياضة الجري أو غيرها من الرياضات.

و الغريب أن هولاء هم من الأبطال المعروفين في عالم الرياضة، كما أنهم في أعمار صغيرة وفي عز شبابهم وعافيتهم ،  ومن المفترض أن نمط عيشهم هو نمط صحي فهم يمارسون الرياضة يومياً ويتناولون طعاماً صحياً ، وهذا ما يبدو عليه الأمر ظاهرياً .

وقد لفت نظري في أحد لقاءات الدكتور / إبراهيم الفقي رحمه الله استغرابه من تعرضه لجلطة دماغية على الرغم من أنه يمارس الرياضة من سنوات عديدة بانتظام و لثلاث ساعات يومياً .

والسؤال هنا ما الذي حدث لهم ؟!

الحقيقة أن الجميع يمارسون الرياضة عشوائياً وبدون أي قواعد ولا يعلمون هل هذه الرياضة تناسبهم أم لا من حيث نوع الرياضة والوقت المخصص لها وحالتهم الصحية وأعمارهم و ما هو تأثيرها على أجسادهم ؟؟

ففي بحث طويل استمر لسنوات لأحد الأطباء وهو الدكتور ((بيتر دادامو)) حيث قسم أنواع الرياضات بحسب فصائل الدم وذكر كل رياضة وفوائدها على أصحاب هذه الفصائل حيث تتعدى منفعتها الصحة الجسدية وتتعداها إلى الصحة النفسية، وقد أشار للعلاقة بين هذه الرياضات وبين تأثيرها المباشر على قلوية وحمضية الدم أيضاً ، فعند ممارستك لرياضة لا تناسب فصيلة دمك ووضعك الصحي وعمرك أنت بذلك تعرض نفسك لنتيجة عكسية تماماً من دون أن تعلم .

وكمثال فأصحاب فصيلة الدم (O) يجب عليهم ممارسة التمارين المكثفة كرياضة الإيروبيك و السباحة والركض ورفع الأثقال وآلة المشي و الفنون القتالية والملاكمة على أنواعها وألعاب الجمباز وركوب الدراجة الهوائية والمشي السريع ، وهذا يفيدهم كثيراً في تفريغ الضغط النفسي وهو المؤثر المباشر على صحتهم الجسدية حيث لا يتم تفريغ هذا الضغط بالنسبة لهم إلا بممارسة الرياضة بانتظام ولمدة ساعة يومياً وأربع مرات أسبوعياً ، وهذا يجعل دمهم مائلاً للقلوية أكثر وفي صحة جيدة ما داموا يمارسون الرياضة.

و هولاء عندما لا يمارسون الرياضة المناسبة لهم يجدون أنفسهم مرهقين في فترات الضغط النفسي المتعبة و تظهر عليهم العديد الاضطرابات النفسية سببها تباطؤ عمليات الأيض في الجسم و الإحباط والتعب والأرق وإذا لم يقم أصحاب هذه الفصيلة بأي رياضة فسيتعرضون لعدد من الالتهابات والأمراض الذاتية المناعية مثل التهاب المفاصل والربو .

أما باقي فصائل الدم فهي لا تحتاج لممارسة التمارين المجهدة كما يحدث مع فصيلة الدم (O) وفي بعض فصائل الدم يحدث العكس تماماً وتصبح الرياضة المبالغ فيها وغير المناسبة ضارة بالجسم وتساهم الرياضة في رفع حموضة الدم متسببة في العديد من العوارض المرضية كإنخفاض المناعة و عدم انتظام ضربات القلب والتهاب المفاصل وهشاشة العظام والأرق والاكتئاب ،  وسأكتب مقالاً مستقلاً يوضح ما يناسب كل فصيلة من الرياضات لاحقاً و ما هو التأثير المباشر على صحة الجسم .

هذا هو أحد الأسباب المهمة لتعرض العديد من ممارسي الرياضة للوفاة المفاجئة و التعرض للأزمات القلبية والدماغية حيث لا يمارسون من الرياضات ما يناسب أجسادهم أضف لذلك المبالغة في التمارين لعدة ساعات يومياً ما يشكل اجهاداً هائلاً على عضلة القلب فنحن ننسى أن أعضاءنا الداخلية هي أجهزة يجب الحفاظ عليها من سوء الاستخدام  ، إن لكل جهاز عمر افتراضي وإنك عندما تقوم بتشغيل هذه الأجهزة فوق القدر اللازم فأنت بالتأكيد تعرضها للتلف السريع  ، هذا من ناحية نوع الرياضة ومقدارها و ما يناسب كل شخص.

وهناك نقطة هامة اخرى أود ان أشير إليها وهو الغذاء الذي يتناوله الرياضي والذي يعتمد بالغالب على البروتين الحيواني أو البروتين المصنع و ما يشكله من ضغط أخر على الجسم في الهضم وتفريغ السموم ، وتأثيره السيء على الكلى والقلب حيث ينتج هذا الغذاء الكثير من السموم التي يصعب على الجسم التخلص منها وتزيد بالتالي حموضة الدم المتسببة في أغلب الأمراض.

وختاما ًمارس الرياضة باعتدال وابحث عما يناسب فصيلة دمك ووضعك الصحي وعمرك قبل أن تقوم بأي تمارين ، وتناول الكربوهيدرات الكاملة والخضروات والبقول الطبيعية لتنعم بحياة أطول بإذن الله ..

 

 

 

 

 



تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أنا أخالفك الرأي تماما وكلامك ليس مبني على دراسات علمية وإنما وجهة نظر وأنا أحترمها . فجميع فصائل الدم وجميع البشر يحتاجون لممارسة الرياضة للعيش بصحة نفسية وجسدية سليمة، وأعتقد لا يخفى عليك الهرمونات التي يفرزها الدماغ أثناء ممارسة الرياضة والتي تنعكس على الصحة النفسية والجسدية بغض النظر عن فصيلة الدم، أما بالنسبة للرياضيين الذين يتوفون أثناء ممارسة الرياضة فهذا يعتمد بعد أمر الله على مشاكل سابقة في القلب و الدورة الدموية وقد تكون عوامل وراثية، وقد تكون بسبب تعاطي جرعات كبيرة من المنشطات والتي تؤثر وبشكل كبير على القلب والأوعية الدموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق