مقالات اجتماعية

سلامة رأسك والبقية في حياتك على بيت العزاء

سالم باقلب

عندما يصلنا خبر وفاة شخص ما ,لانملك سوى أن نتسارع لتقديم واجب العزاء والأخذ بيد أهل المتوفي وتصبيرهم والدعاء لهم بإن ينزل الله عليهم الصبر والسلوان .
دائما هناك جانب آخر قد يكون مرئي للبعض وغير مرئي للبعض الاخر وهو الثقل الذي يقع على عاتق أهل المتوفي وتحميلهم مالاطاقة لهم به .
فلايكفي أنهم فقدوا عزيزاً إلى الابد وإنما تتوجب العادات وتتمثل التقاليد في أخذ العزاء على مدى ثلاثة أيام يتم خلالها صرف مبالغ طائلة للتقديم أفخم الوجبات للمعزين . للأسف الشديد هذا مانشاهده من تنافس في سرادق العزاء ولم نكن نشاهده في الماضي.
هنا كان لنا أن نستشعر المسئولية ونفتح هذا الملف الشائك محاولة منا لمعرفة مدى تنامي هذه العادات التي بأتت منتشرة وبشكل ملفت
يحدث ذلك بفضل تقاليد ترسخت لدينا وفي ظلل غياب الوعي وبدون توجيه من العقلاء فاليوم نرى أن هذه التقاليد خرجت بمسارات تعزز التفاخر وتفاضل بين طقبات المجتمع الواحد فأصبح مقر العزاء والولائم مدعاه للتفاخر والتباهي .
بيت العزاء في الاسلام:
حول مشروعيتها في الاسلام فإن المبالغ التي تصرف على إقامة مراسم العزاء تعتبر حراماً وقد أفتى بذلك الشيخ عبدالله المطلق أنه من السنة أن يصنع أقارب الميت طعاماً لأهل بيت العزاء لأنهم مشغولون بوفاة قريبهم أو قريبتهم.
والسؤال الذي يطرح نفسه أليس من الأولى أن تصرف هذه الأموال على ذوي الميت وخصوصاً إذا كانوا من الأيتام والفقراء والمساكين والأمر أشد حرمة إذا صرفت من أموال اليتامى ولنا في رسول الله صل الله عليه وسلم القدوة الحسنة فقال بأبي هو وأمي :
( أصنعوا لآل جعفر طعاما فقد اتاهم مايشغلهم) .
واليوم نرى للأسف الشديد أصبحت مجالس العزاء مجالس مرح ونكات وتعليقات سخيفة من البعض.
أهكذا شرع العزاء في الإسلام !!! فالعزاء للمواساة والمشاركة في الحزن وليس كارثة تحل بأهل العزاء كما يريدها البعض بقصد أو بغير قصد فهي بدعة إجتماعية فرضت من قبل العادات والتقاليد الخاطئة والأصل ألا يقام العزاء بالوجه الذي نراه اليوم من وجود خيمة عزاء وتكاليف الطعام لثلاثة أيام فذلك إسراف وبذخ مذموم .
وبالرغم من ذلك كله الإ اننا نجد في وقتنا هذا أناس متشبثون في هذه العادة لأنه من الصعب أن تغيرإتجاهم وسلوكهم لأنها كنهر النيل المندفع بقوة فمن الصعب أن تغير اتجاهه أوإيقافه ،



تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى