قضايا ودراسات

وفر المال بالمعرفة والبحث عنها

شيماء المرزوقي

كثيرة هي البرامج والتطبيقات التي نستخدمها يومياً، سواء بواسطة أجهزة الحاسوب التي نستخدمها في منازلنا أو مقار العمل أو من خلال الهواتف الذكية، وهذه البرامج يتم تحديثها باستمرار وبشكل دوري من معظم الشركات، وفي هذه التحديثات يتم إضافة خدمات وتطوير أخرى، ونحن وسط هذه العملية نعتبر مستخدمين ومتلقين لا أكثر، ومن غير الممكن مع ضغوط الحياة المختلفة من العمل والاهتمامات الاجتماعية المتنوعة، فضلاً عن تلقينا سيلاً يومياً من المعلومات بواسطة هذه الأجهزة، أن نتوقف لدراسة التحديثات وتعلم طريقة استخدام كل برنامج، لذا نشاهد بين وقت وآخر إعلانات أو مواد تم إعدادها تقول على سبيل المثال لا الحصر، اكتشف أسرار جوجل، أو تعلم خصائص الوورد التي لا يعلمها أحد، أو كيف تحمي جهازك من الفيروسات بدون حماية، أو زد مساحة ذاكرة جهازك بهذه الطريقة الفريدة، أو تخلص من بطء جهازك.. إلخ.. وغيرها كثير، من مثل هذه المواد.
في الحقيقة، الذي يحدث أن هذه التطويرات والتحديثات أو الطرق المختلفة، أعلنتها الشركات المنتجة، ولكن معظم المستخدمين يتجاهلونها ليس عن قصد وإنما حتمية أمام هذا السيل المعلوماتي، وبهذا الواقع فإننا نفقد الكثير من الحيوية في أجهزتنا، وفي اللحظة نفسها نكون صيداً سهلاً للمبرمجين وصيانة الأجهزة، فهؤلاء نذهب بالجهاز لهم، ونخبرهم أنه بات بطيئاً أو أنه يعاني خطباً ما، وكل ما يحتاجه الأمر هو تحديث نظام التشغيل، أو إلغاء البعض من الملفات. ومع هذه العملية نتكبد خسائر مادية، ففي البعض من الأحيان نلجأ لتغيير الجهاز بأكمله وشراء جهاز جديد، والمعضلة ليست في الجهاز وإنما في عدم معرفتنا أن هناك برامج تم تحديثها من الأفضل استخدامها.
وسط هذه الحالة تحقق الشركات عوائد مالية كبيرة، وببساطة لكم أن تتخيلوا الناس في مختلف دول العالم، يتفقون في مثل هذه الحالة من عدم المعرفة والعلم بطريقة التعامل مع الكثير من البرامج والتطبيقات، وكيف يتم الحكم على الجهاز بعدها، بأنه غير جيد ويكون الملجأ أو الحل الوحيد هو شراء جهاز جديد. الحل لمثل هذه المشكلة هو القيام بعملية بحث بسيطة على شبكة الإنترنت، عن لب المشكلة التي يعانيها جهازك، وستذهل أن هناك مئات الحلول، وبطريقة بسيطة يعود جهازك لحيويته والعمل بشكل أسرع. وفر المال بالمعرفة والبحث عنها.
shaima.author@outlook.com
www.shaimaalmarzooqi.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى