قضايا ودراسات

كتاب الإمارات

إذا قال عربي أو آسيوي أو أوروبي أو من أي بلد أنه يحب الإمارات ويشعر بإقامته فيها بالأمن والأمان والاستقرار، فهو يتحدث من قلبه بصدق لسانه، وصدق كيانه الإنساني الكلي، وقبل ذلك صدق ثقافته، فالمرء يتربى على ثقافة أهله وشعبه، والثقافات تقارن، وتفرز، وتقيم.

الكل يعرف وفي جهات العالم الأربع أن الإمارات وطن أكثر من مئتي جنسية أو جالية، ولكل جالية فكر وثقافة وحضارة وتربية وسلوك، وكل ذلك ينصهر في تركيبة اجتماعية عنوانها العام هو التعايش والشعور بالطمأنينة التي توفرها مؤسسات الدولة على مستوى العيش والعمل، والتعامل اليومي المشترك في قطاع العمل، وقطاع الخدمات، وفي إطار إماراتي ثقافي فكري مفرداته المتداولة والمطبقة يومياً هي: التسامح، السعادة، الخير، العطاء، إلى جانب مفردات ثانية ماثلة في القاموس الإماراتي: العدل، المساواة، القانون، المرونة، المحبة، وإلى جانبها أيضاً مفردات أخرى: التنمية، الابتكار، الاستثمار، مجتمع المعرفة، المستقبل.
هذا هو كتاب الإمارات الذي صاغ محتواه المعنوي والأخلاقي والأدبي رجال فكر وحكم وقيادة حكيمة ورؤية حضارية مدنية مستقبلية بنوا منذ التأسيس وحتى التفوق والتمكين والتحديث الذي نشهده اليوم دولة ناجحة إنتاجية، عصرية، محافظة على تراثها ومتصلة بالعالم في تحولاته الإيجابية للأفضل.
هذا هو كتاب الإمارات وهذا هو منطقها الثقافي الاجتماعي المعرفي والإنساني: لا للعنف، لا للتطرف، لا للإرهاب، لا للتحريض على الفتنة، لا لخطاب الكراهية والتمييز والعنصرية، لا للشقاق والتنافر والتشظي، لا للاصطفاف في جبهة معادية أو في تيار معادٍ، لا للتهور والعنجهية والغضب واللامبالاة في كل شيء.. من السياسة إلى الدبلوماسية إلى المجتمع إلى الأفراد، وإلى المؤسسات.
هذا هو كتاب الإمارات، وهذا خطابها الحيوي:.. نعم للوحدة، نعم للاتحاد، نعم للفكر المتفتح والثقافة المتفتحة. نعم للتعاضد والتماسك والتلاحم، نعم للتعاضد والتماسك. نعم للتجاور والتشارك والتآخي، نعم للمحبة، نعم للصداقة، نعم للإيجابية.
في بيئة إماراتية هذه مفرداتها وعناوينها واستقباليتها الرحبة يشعر الزائر أو السائح أو الضيف.. أو المقيم في البلاد أنه في ذروة كرامته وفي ذروة اعتباريته الإنسانية.. يشعر أنه في مكان نظيف تكفله ثقافة محلية نظيفة.
يحمل المقيم في الإمارات أخلاق وثقافة البلاد: رحابة الصدر احترام الضيف والقادم والمغادر والمقيم.. ولا استعمل كلمة (غريب أو الغريب).. فمن يجد نفسه في المكانة الإماراتية، وفي المكان الإماراتي ينفي عن نفسه صفة الغريب.
أنت لست غريباً في الإمارات، ولست معزولاً عن ثقافتك وثقافة البلاد.
أنت في الإمارات لست خائفاً من نبذ أو تمييز أو اضطهاد أو عزل أو مكابدة، أو قلق.. ما دمت فوق أرض العدل وتحت سماء القانون.
يوسف أبولوز
y.abulouz@gmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى