قضايا ودراسات

أهلاً بالشمس

شيماء المرزوقي

من الصعاب الجسيمة التي تواجه انتشار الطاقة الشمسية والاستفادة منها وتطويرها، هي تكلفتها المرتفعة سواء في الصناعة والإنتاج وفي التركيب والاستخدام، بل في فترة من الفترات ارتبط مفهوم الطاقة الشمسية أو توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، بمعضلتين أو مشكلتين، الأولى تدني قدرتها على تلبية احتياجاتنا من الكهرباء، وقصورها الواضح في هذا المجال، والثانية تكلفتها المالية المرتفعة والتي لا تتناسب مع الطاقة التي نتلقاها أو مع الطاقة التي نحتاجها بشكل فعلي.
هذه المعضلات وغيرها الكثير، هناك جوانب فنية ومهنية يدركها ويعلمها المختصون مثل موضوع البطارية التي تخزن الطاقة للاستفادة منها خلال فترة المساء وغياب الشمس، باتت واضحة اليوم، وفي هذا العصر تحديداً، رغبة عامة لدى الكثير من المجتمعات للتغلب عليها وتجاوزها، بل هناك شركات كبرى توجهت نحو الاستثمار في هذا المجال وتعهدت بخفض تكاليف الفاتورة الباهظة، مثل تعهد أيلون ماسك، رئيس شركة «تيسلا»، الذي قال فيه بأنه سيقدم ألواح الأسطح الشمسية أرخص من السعر الحالي، والذي يبلغ 235 دولاراً تقريباً. لكن يجب أن نعلم سر مثل هذا النهم والرغبة لدى الشركات في خفض التكاليف، وهو إدراكها أن العالم مقبل بشكل كثيف على الاستثمار في هذا المجال، ومع مثل هذا التوجه العالمي ستتزايد البحوث والدراسات التي من المؤكد أنها ستساهم وبشكل واضح ولا ريب فيه في خفض التكاليف المالية. وهذا ما حدث فعلاً، فقد اختبر قبل فترة قليلة فريق علمي من جامعة نيوكاسل برئاسة البروفيسور بول داستور، ألواحاً شمسية مطبوعة. وهذا المخترع من المؤكد أنه سيكون بديلاً أقل تكلفة من الخلايا التقليدية المعروفة الآن، حيث تبلغ تكلفة القطعة الواحدة نحو سبعة دولارات فقط. ولكم أن تعلموا أنه تم فعلاً طباعة مئة متر من الخلايا الشمسية ووضعها على أسطح عدة من المباني، لاختبار جودتها وكفاءتها، وعند التأكد من أثرها الملموس على الواقع وأنها تولد الكهرباء بجودة وبفائدة، سيتم تسويقها بشكل مباشر. ومن المتوقع أن يساهم هذا الاختراع وغيره من الابتكارات القادمة، في الدفع بالجهود لاستخدام الطاقة الشمسية نحو الأمام، وخفض تكلفتها، وفي اللحظة نفسها زيادة ساعات الطاقة المستفادة من الشمس.
Shaima.author@hotmail.com
www.shaimaalmarzooqi.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى