قضايا ودراسات

خبر نحتاج لسماعه

شيماء المرزوقي
رغم كل التطورات والتقدم المهول الذي حققته البشرية، فإنها وقفت عاجزة عن معالجة عدة أمراض ما زالت حتى اليوم تضرب وتحصد الأبرياء. ورغم الفترة الزمنية لتواجد هذه الأمراض، إلا أن الفشل، إذا صحت الكلمة، كان ماثلاً، لأن كل ما تم هو إيجاد أمصال وعلاجات لا تجلب الشفاء التام والكامل، ورغم أن البعض، وإذا استحضرت مرض نقص المناعة الذي يسمى اختصاراً الإيدز ومرض السرطان والأورام السرطانية على مختلف أنواعها، فنحن نكون أمام معضلة حقيقية، لأن الضحايا بالملايين والأرقام في تصاعد، فقد أعلنت الأمم المتحدة، وتحديداً منظمة الصحة العالمية، أن عدد المصابين بفيروس نقص المناعة وصل لنحو 36.7 مليون مصاب في مختلف دول العالم. والمشكلة الأخرى أن أعداد المصابين في تزايد، رغم حملات التوعية، وعدم وجود جهل بالمعلومات اللازمة لتجنب الإصابة. ويقول العلماء إن مرض الايدز تكمن صعوبة إيجاد علاج شافٍ ونهائي منه في طبيعة هذا الفيروس المتعلقة بقدرته على التخفي، وهو الأمر الذي يزيد من صعوبة الاكتشاف ثم العلاج، ويجعل عملية المعالجة بالغة التعقيد.
أما الأورام السرطانية، فحسب تقرير إحدى المنظمات الصحية، ففي عام واحد وهو 2009 تم التأكيد على أنه يوجد نحو 12.9 مليون شخص، باتوا مصابين بالسرطان، وهو ما يعني أن عام 2020 يتوقع أن يكون 17 مليون مريض جديد. منظمة الصحة العالمية وفي أكثر من تقرير وبيان أوضحت أن السرطان هو أكثر مرض يسبب الوفيات في عالم اليوم، وأن هذا المرض وحده يسبب الوفاة أكثر من مرض الإيدز ومرض السل ومرض الملاريا، جميعها مجتمعة، فالسرطان يموت بسببه عشرة ملايين إنسان سنوياً من مختلف دول العالم. وإذا لاحظتم الأرقام التي أوردتها عن مرض الإيدز، ثم تمعنا في مرض السرطان وأرقامه المهولة وأن ضحاياه أكثر من الإيدز، بل وأكثر من أمراض أخرى فتاكة، هنا ندرك حجم الخطر الذي يواجه الإنسان، ويجعلنا على يقين بأن ما تم ومنذ عقود طويلة من عمر البشرية قاصر أو يحتاج لدعم، ولكم أن تتخيلوا صدى خبر يتحدث عن علاج ناجع وشافٍ من السرطان والإيدز، ووقعه على العالم، وأعتقد أن هذا الخبر هو الذي يحتاج كل إنسان اليوم لسماعه.

Shaima.author@hotmail.com
Www.shaimaalmarzooqi.comOriginal Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى