قضايا ودراسات

كي لا ينتهي عام القراءة

إبراهيم الهاشمي
كان الهدف الأبرز لعام القراءة الذي دعت إليه الدولة سنة 2016، تكريس فعل القراءة بشكل عملي وعلى كل المستويات.
لا ننكر أننا شهدنا فعاليات وبرامج ومشاركات من قبل العديد من الجهات والمؤسسات، لكننا، حتى نحظى بكل فوائد التجربة، بحاجة من الجميع إلى استمرار التفاعل بشكل لافت، وزيادة الفعاليات والمشاركات والمبادرات، حتى لا يشعر أحد بأن العام انتهى، وحتى يترسخ مفهوم أن القراءة فعل مستمر مدى العمر، وهو مفتاح المعرفة والتطور والابتكار.
نحن بحاجة إلى البناء على ما تم إنجازه في عام القراءة ليدوم أثره، وذلك على صعيد الفعل والإنجاز المستمر الذي يفيد المجتمع. صحيح أن المبادرات الكبرى تفرض زخماً كبيراً وقت تنفيذها مرتبطاً بفعل احتشاد كل الطاقات والجهود من أجلها، لكننا يجب أن لا ننسى أن القراءة، باعتبارها فعلاً ثقافياً وإنسانياً وحضارياً، يجب أن تتمتع بالديمومة ، فلا تتقاعس جهة عن توفير الكتاب وتيسير الحصول عليه، أو إضافة مكتبات للساحة.
وأملنا أن يتواصل جهد المؤسسات والجهات المعنية بالثقافة في الدولة لتقديم شيئ ملموس مستمر التأثير، لا يتوقف مع انتهاء المناسبة.
ويجب أن ينتهي ارتباط الحصول على أي منتج ثقافي من كتب ومطبوعات لجهة من الجهات المهنية إلا في معارض الكتب. وهنا تتجدد مطالبتنا المستمرة بإنشاء جهة تهتم بتوزيع الكتاب وتوفيره في كل أنحاء الدولة، بحيث يكون الحصول عليه يسيراً سهلاً.
ومن حسن الطالع أن عام الخير جاء بعد عام القراءة، ففعل القراءة خير أيضاً، وكثير من فعل الخير يمكن أن يتجه لنشر القراءة والمعرفة وتيسيرها.
كل الجهات المسؤولة عن الثقافة ونشرها في الدولة مُساءلة، وبشكل مباشر عما قدمته ويجب أن تقدمه لنشر القراءة، لتتحول إلى فعل يومي خصوصاً لدى الناشئة، ويجب أن تتم محاسبتها عما أنجزته على أرض الواقع، ومازال مستمر الأثر والفعل.
لأننا بالقراءة نرقى ونتطور.

ibrahimroh@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى