قضايا ودراسات

أيقونة العمل الإنساني

حصة سيف

اليوم تبدع المؤسسات والجهات الحكومية والأفراد في تنظيم فعالياتها الخيرية في يوم زايد للعمل الإنساني، الذي تحول إلى أيقونة للخير والعطاء في مجتمعنا، وبالذات في 19 رمضان، في ذكرى وفاة المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تغمده الله برحمته.
في جمعية الصحفيين، التي تعتبر بيت الصحفيين الأول، وجهت الجمعية أعضاءها بتنظيم فعاليات على مدار شهر رمضان المبارك، والجميع تفاعل كرابطة واحدة. حيث تفاعل كل عضو فيها ليقدم العمل الخيري في أحلى حلته، وبإشراك جميع الجهات الحكومية والخاصة، غدت فعالياتنا أكبر مثال على تماسك وترابط مجتمعنا، ولا نخص هنا فعالية عن غيرها، كما تعاضد الصحفيون لإدخال الفرحة والسرور للفئات المستهدفة في الفعاليات كالأيتام وكبار السن والمرضى.
هنا يستوقفنا أن عمل الخير دائماً مرحب به، خاصة حين يكون مرتبطاً بإحياء ذكرى مؤسس دولتنا، وحين يكون في عام الخير، وفي شهر رمضان الكريم، إلّا أن كل ذلك يحتاج لمؤسسة أو جهة تنظم تلك الفعاليات وتنسقها كي تستفيد منها أكبر شريحة ممكنة، كما لابد أن تكون الجهود منسقة بحيث لا نركز على فئة على حساب فئة أخرى، وأفضل لو تولت هذا التنظيم جهة واحدة في كل إمارة بحيث تسجل فيها كل الفعاليات المنظمة، وتوجه رجال الأعمال والجهات المساهمة للفئات التي تحتاج إلى دعم فعلاً أو تحتاج إلى وقفة مساندة حتى لو كانت معنوية، فعمل الخير لا يقتصر على التبرعات ولا على تقديم المادة.
وكما نحتاج لأن نشيد بعمل الجهات كي تواصل اجتهاداتها بروح عالية من الفخر بأعمالها، نحتاج أيضاً لجهة تحاسب لتقصير جهات أخرى، لاسيما في القطاع الخاص، الذي يرى نفسه غريباً وسط مجتمع يسعى للخير، ويقدم ما يمكن تقديمه، نحتاج لمساءلة حاسمة تجاه دور المسؤولية المجتمعية لتلك المؤسسات، والجهات الخاصة، والتي لا ترى إلّا أن تكون من خلال تبرع خجول، تجند فيه وسائل الإعلام كلها من أجل إظهار ذلك الدور وتعظمه، وكأنها قدمت نصف ما تملك، لذا على وسائل الإعلام أن تكون واعية لذلك الدور الذي تقوم به، كي لا تمجد من لا يقدم شيئاً، وتترك البسيط الذي لا يتوانى عن عمل الخير، ولو كان في الظل مختفياً.
هنا لابد من وقفة جادة تجاه تلك الجهات، لتقوم بدورها، وهي على أرض الخير، ومازالت تنهل من الخير الكثير بفعل التسهيلات التي تقدم لها، كما نرجو ألّا يقتصر الخيرعلى شهر الخير، ولا على عام الخير.

Email: hissasaif@yahoo.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى