قضايا ودراسات

الأخطاء في نتائج الطلبة

سلام أبو شهاب
من غير المنطقي أن تقوم وزارة التربية والتعليم بسحب جميع شهادات طلبة الثاني عشر لإجراء تعديلات على نسب الطلبة وفق ما تناقلته بعض المواقع الإلكترونية، وهذا ما نفته الوزارة، لأنه إن كان هناك خطأ أو نسب غير صحيحة تكون في عدد بسيط جداً من الشهادات ولأسباب عديدة.
الوزارة كانت واضحة في هذه المسألة عندما أعلنت في بداية الأسبوع عن تلقيها 275 تظلماً لطلبة الثاني عشر في جميع المسارات بعد إعلان النتيجة، وإن هذه التظلمات تمت دراستها بالتفصيل واتخاذ القرارات المناسبة وفق المعطيات وطبيعة كل حالة تماشياً مع اللوائح والنظم المطبقة، وهذا أمر طبيعي يحدث سنوياً.
الغريب في الأمر أن إحدى الطالبات حاصلة على معدل 98,8% في المسار العام، ولم يرد اسمها ضمن العشرة الأوائل على الرغم من أن الحاصل على الترتيب العاشر معدله 98,3%. كيف حصل ذلك، ومن المتسبب في مثل هذه الأخطاء، أيا كانت أسبابها؟
مبررات عديدة لهذه الحالة، فكل طرف يرمي اللوم على الآخر وأنه غير مسؤول عن هذا التعديل والتغيير في النتيجة أو الخطأ الذي حصل، ووالد الطالبة يطالب بإدراج اسم ابنته ضمن العشرة الأوائل طالما أن معدلها أعلى من الحاصلين على الترتيب العاشر والتاسع والثامن والسابع، إلا أنه لم يرد اسمها.
الوزارة ترى أنه من غير المقبول أن تعدل أي مدرسة علامات أي طالب بعد إعلان النتيجة لطلبة الصف الثاني عشر، لأن مثل هذا التصرف يخلق نوعاً من البلبلة بالذات في هذه الحالة التي قد يترتب عليها تغير أسماء العشرة الأوائل وترتيبهم، وقد يتم استبعاد البعض تماماً من القائمة لسبب غير معروف من يقف وراءه.
أياً يكن السبب في مثل هذه الأخطاء يجب على الوزارة والقطاع التعليمي المعني تشكيل لجنة تحقيق لدراسة الحالة بالتفصيل ومعرفة المتسبب في الخطأ، واتخاذ الإجراء الصحيح بمعاقبة مرتكب الخطأ إن كان شخصاً أو إدارة، وفي الوقت ذاته يجب تصحيح الخطأ بإدراج اسم الطالبة ضمن قائمة العشرة الأوائل إذا ثبت فعلياً وجود خطأ في احتساب النسبة والنتيجة.
السؤال الذي يطرح نفسه؛ لماذا الإسراع سنوياً من قبل الوزارة في إعلان نتيجة الثاني عشر. الأفضل ألا يتم التسرع في إعلان النتيجة والتأني لأيام بعد الانتهاء من التصحيح والمراجعة واحتساب النتيجة النهائية للتأكد من النسب الصحيحة بشكل دقيق أفضل من الدخول في دوامة الأخطاء المزعجة والمقلقة للطلبة وأولياء أمورهم.

Salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى