قضايا ودراسات

المواطن الإيجابي

اللواء عبيد مهير بن سرور

صورة بهية أطلقها مجتمع الإمارات، حول مضمون التسامح والعطاء الحقيقيين، خلال شهر رمضان المبارك، حيث ازدانت مناطق الدولة بكاملها، بأبهى صور العطاء والكرم والمعاني الحقيقية لهذا الشهر الفضيل.
والراصد لمظاهر الكرم والعطاء والتسامح هذه، سيلحظ مسارعة مؤسسات وهيئات وحتى أفراد، إلى إقامة موائد رمضانية، شكلت صورة مصغرة عن النسيج المجتمعي الحضاري لدولة الإمارات، التي تضم تحت سمائها المعطاء أكثر من 200 جنسية، تعمل جميعها من أجل مستقبل أفضل لها ولأبنائها.
تعكس تجليات هذه المظاهر الحضارية، الصورة السمحة لمضامين ديننا الإسلامي الحنيف، ولعادات وتقاليد أبناء الإمارات، الذين تتلمذوا في مدرسة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ومن يسير على دربه من أنجاله، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبو ظبي، الذين شكلوا قدوة حسنة لمجتمع الإمارات المعطاء، حتى جعلوا من دولتنا الفتية، منارة يستضيء بنورها الملايين من شعوب الأرض الباحثين عن رغد العيش والمستقبل الآمن.
وبكل الفخر يمكننا القول إن الإمارات بعطائها اللامحدود، شكلت وما زالت قدوة تحتذى، حيث شمل هذا العطاء شعوب الأرض قاطبة بدون تفرقة بين جنس أو لون أو دين، وفي الحقيقة، لفتني في رمضان هذا العام، الصورة البهية التي ساهمت في نقلها مختلف وسائل الإعلام للكثير من المؤسسات والشركات والمساجد والنوادي الرياضية والأفراد من الرجال والنساء الذين أقاموا موائد رمضانية لعشرات الآلاف من العمال والموظفين، بمشاركة كبار المسؤولين في هذه المؤسسات، في خطوة تساهم بنشر وتعزيز ثقافة العطاء والإخاء في الإنسانية، في تحقيق عملي لرؤية قيادتنا الرشيدة التي رسخت مبدأ القدوة بالقيادة فعملت وتفانت لأجل خدمة الناس، كل الناس بدون استثناء.
إن مفهوم «المواطن الإيجابي» الذي تحرص قيادتنا على تعزيزه في نفوسنا مع شروق كل شمس ويشمل جميع من يعيش على أرض الإمارات الطيبة، رسالة تود قيادتنا نشرها بقوة داخل الوطن وخارجه لتكتب في صفحات التاريخ أن المجتمعات تبنى بالعطاء والمحبة والتسامح.
دامت إمارات الخير وحفظ الله قيادتنا الرشيدة، وكل عام وأبناء وطني وجميع من نتشارك وإياهم خيرات هذا البلد، بألف خير.

نائب مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي
رئيس اللجنة العمالية الدائمة في دبي

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى