قضايا ودراسات

تحديات المستقبل أمام أجيال اليوم

شيماء المرزوقي
ما يواجهه أبناؤنا في هذه الحقبة ليس قليلاً، وليس بالمتواضع؛ بل هو تحديات جدية وكبيرة، وإذا لم تتضافر جهود الأبوين والأقارب، ومفاصل المجتمع المختلفة في دعم وتفهم ما يواجه الفتيات والشباب من أخطار وعقبات، فإنهم دون شك سيخفقون في تحقيق آمالهم وطموحاتهم. يواجه الشباب اليوم تحديات في مجالات عدة مثل الدراسة، حيث يجب عليهم الاستذكار والجدّ والاجتهاد حتى يحققوا أعلى المعدلات والدرجات، للتمكن من دخول الجامعات والكليات التي تناسبهم، وتحقق طموحاتهم ورغباتهم، ولكنهم يواجهون خلال مهمتهم تحديات في هذا المجال، من أهمها التقنيات الحديثة والمتطورة التي في أيديهم، ومنها تقنيات الاتصالات، وتحديداً الهواتف الذكية، التي أخذت جزءاً ليس بالهيّن أو القليل من وقتهم وجهدهم الذهني والعقلي.
وهذا دون شك سيكون له أثر بالغ وكبير على تحصيلهم الدراسي، خاصة ونحن نعلم أن بعضاً من مفاصل التعليم لم تواكب هذا التطور التقني، وبالتالي كأن الطلاب في فجوة زمنية بين ما يتعلّمونه وبين ما يمارسونه في حياتهم، وهذه الفجوة ستجدها ماثلة في مناهج لا تتقاطع مع واقع الحياة والتطور المهول، الذي حدث خلال العقد الأخير.
هناك جانب آخر يواجه الفتيات والشباب على حد سواء، وهو تزايد في متطلبات وشروط الوظائف، ويتوقع أن تنمو مثل هذه الشروط لدرجة مهولة، وأكبر مما هي عليه اليوم، خاصة مع التواصل العالمي والتقارب الذي نشاهده، حيث باتت الشركات وبسهولة كبيرة، تحصل على السير الذاتية لطالبي الوظائف من أي موقع في العالم، وتختار من هو أفضل. ومع مثل هذا الوضع تضيع عدة فرص أمام الأفواج التي تخرج لسوق العمل بشكل سنوي، ويتوقع تزايد في أعدادهم بشكل سنوي؛ لأن هناك تزايداً ملحوظاً في النمو البشري.
هذا تحدٍ بالغ الأهمية وكبير يجب التوقف عنده، وعلى مستوى الأسرة، يجب على كل أب وأم، أن يبذلا كل ما في وسعهما لمساعدة أبنائهما للخروج من حالات الضغط التي يعيشونها، وأيضاً حالات القلق من الغد؛ لأن مثل هذه الحالات النفسية ستؤذيهم، وتسبب لهم خوفاً من المستقبل، قد يقودهم نحو التراجع والإخفاق. على الأسرة بحكم أنها الباب الأول، أن تقدم الحماية والنصح والإرشاد، وتساعد الابن في شق طريقه وكيف يرتب جدوله اليومي، ويوزّع الساعات بين الاستذكار وما سواه من مهام اجتماعية أو ترفيهية.
Shaima.author@hotmail.com
Www.shaimaalmarzooqi.comOriginal Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى