قضايا ودراسات

المخالفات وتعديل العقوبات

سلام أبو شهاب
تطبيق تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون المرور الاتحادي بدءاً من يوم بعد غد السبت سيكون له دور كبير في خفض نسبة المخالفات المرورية، بالذات المخالفات الخطرة التي تترتب عليها غرامات مالية ونقاط مرورية مضاعفة، وهذا من شأنه أن يسهم في الحد من الحوادث المرورية وهو ما نطمح له جميعاً.
التعديلات ركزت على المخالفات الخطرة وعلى وجه الخصوص السرعات الزائدة وتجاوز الإشارة الضوئية الحمراء باعتبار أنها السبب الرئيسي للحوادث المرورية القاتلة، التي تخلف وراءها إصابات جسيمة في الغالب تؤدي إلى إعاقات لا حصر لها.
بدءاً من يوم السبت التعديلات ستلزم جميع الركاب في المركبة بلا استثناء استخدام حزام الأمان، وبالتالي رفع درجة الحفاظ على سلامة الركاب في حال التعرض للحوادث، وذلك بعد نجاح تطبيق إلزام السائقين باستخدام حزام الأمان طوال السنوات الماضية، وكان له دور في خفض نسبة الإصابات في الحوادث المرورية.
هناك بعض المخالفات خطرة جداً وقد تكون لها عواقب وخيمة، وهي تستدعي عقوبات أشد، منها على سبيل المثال لا الحصر استخدام مركبة خفيفة مر على انتهاء ترخيصها 3 أشهر، حيث إن عقوبتها في اللائحة الجديدة غرامة بمبلغ 500 درهم و4 نقاط مرورية مع حجز المركبة 7 أيام، ومن المفترض أن تكون عقوبة مثل هذه المخالفات سجن السائق في الدرجة الأولى وحجز المركبة لفترات أطول.
لا يوجد مبرر لترك مركبة يتم استخدامها بشكل شبه يومي دون تجديد ترخيصها لمدة تصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر، والأصل أن تخالف المركبة غير المرخصة بعد عشرة أيام كحد أقصى على انتهاء ترخيصها، لأن تجديد ترخيص المركبة في الأساس هو التأكد من صلاحيتها للسير ولا يتم التجديد إلا بعد اجتياز الفحوص التي تؤكد صلاحيتها للسير.
من المخالفات التي تتطلب تغليظ العقوبة فيها قيادة مركبة غير صالحة للسير والتي تصل عقوبتها في اللائحة الجديدة إلى غرامة 500 درهم، وهذا النوع من المخالفات يتطلب عقوبات مغلظة، لأن وجود مركبة غير صالحة للسير على الشارع فيه خطورة على مستخدميها ومستخدمي الطريق.
يجب الاستمرار في حملات التوعية المتصلة بالتعديلات التي طرأت على اللائحة التنفيذية لقانون المرور، ولأسابيع متواصلة إن لم تكن لشهور حتى يكون الجمهور، بالذات أصحاب المركبات والسائقون على معرفة تامة بأدق تفاصيل التعديلات وتجنب المخالفات بكافة أنواعها.

Salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى