قضايا ودراسات

الموظف الشامل

إيمان عبدالله آل علي

كثيرة هي الخدمات الحكومية التي بالإمكان أن تنجز من خلال موظف واحد، حيث يكون هو المسؤول الأول والأخير عن المعاملة، لكن للأسف ما زالت بعض الجهات الحكومية تجعل المتعامل ينتقل من موظف إلى آخر من أجل الانتهاء من المعاملة.
نظام الموظف الشامل أو الشباك الواحد الذي يتم من خلالهما إنجاز عدة معاملات من دون الحاجة إلى المرور على كافة الأقسام، مطبقة في عدد من المؤسسات، وحققت نجاحاً لافتاً، واختصرت من وقت المتعامل وحققت السعادة له، ورفعت نسبة إنجاز المعاملات التي كانت في السابق تستغرق يوماً أو يومين وتحتاج إلى كم كبير من الموظفين للانتهاء منها، وزادت من إنتاجية الفرد الذي ينجز في الوقت نفسه عدة إجراءات، واختفى الزحام، لأنه نظام فوري في إتمام المعاملة وتخليصها بدقائق، ولعبت التكنولوجيا دوراً رئيسياً في تسهيل النظام في الجهات الخدمية المتقدمة إدارياً.
الواقع أنه مازال المتعامل يعاني في بعض المؤسسات من الإجراءات الروتينية، وأيضا ساعات الانتظار التي قد تطول، وذلك يجعله غير راض عن أدائها، وبعض الخدمات تتطلب من المراجع التردد على جهات مختلفة وموزعة في إنحاء الدولة، وذلك يتطلب منه أن يخصص أكثر من يوم للانتهاء من الإجراءات، في حين لو تم تقديم تلك الخدمات تحت سقف واحد وشباك واحد سننتهي من تلك المعاناة.
من المهم أن تقوم المؤسسات بين فترة وأخرى بتقييم معدل انتظار المراجع من أجل الانتهاء من المعاملة، ومدة استغراق الخدمة، وتقليصها بطرق مبتكرة حتى نصل لمرحلة تنجز فيها المعاملة فوراً من خلال شباك واحد وبسرعة قياسية، كما هي فعلياً في عدد من المؤسسات والإدارات.
استطاعت الإمارات خلال السنوات الأخيرة من تحقيق المعادلة الصعبة، وتوفير أفضل الخدمات الحكومية وبوسائل مبتكرة وذكية، ومنافسة القطاع الخاص والتغلب عليه أيضا، حتى أصبحت من أفضل حكومات العالم، وكل تلك الجهود التي فعلت بشكل كبير في بعض المؤسسات الاتحادية والمحلية وحققت نجاحاً، من الضروري تعميمها، خاصة أنها تسعد المتعامل وتبسط الإجراءات وتوحد معايير تقديم الخدمة.
في ظل ما حققته الدولة من تطور في الأداء الحكومي، لم يعد مقبولاً الطوابير الطويلة في بعض الجهات، ولم يعد مقبولاً أن ينتظر المتعامل ساعات من أجل الانتهاء من معاملة، فتلك المشاهد لم تعد مألوفة للعين، ولا تليق بالمكانة التي وصلت إليها الإمارات.

Eman.editor@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى