قضايا ودراسات

تحديات.. الميدان التربوي

سلام أبوشهاب

لجنة شؤون التعليم في المجلس الوطني الاتحادي، وعلى مدى عدة شهور، جمعت بيانات ومعلومات عن واقع الميدان التربوي من خلال لقاءات مباشرة مع طلبة وأولياء أمور ومعلمين ومهتمين في الشأن التعليمي جمعتهم في ثلاث حلقات نقاشية، إلى جانب زيارات ميدانية قامت بها، ودراسات ميدانية اطلعت عليها، إضافة إلى الاجتماعات مع المسؤولين في القطاعات التعليمية.
هذا الجهد الذي تمخض عن رصد وتسجيل 15 ملاحظة واستنتاجاً عن أهم المعوقات ومشاكل التعليم يجب أن يكون محل اهتمام من قبل الجهات المعنية وعلى وجه الخصوص المسؤولين في القطاعات التعليمية للاستفادة من المعلومات والبيانات القيمة التي خلصت لها اللجنة، بحيث يتم الأخذ بها في وضع الخطط والبرامج والاستراتيجيات المستقبلية.
نقاط كثيرة تطرقت لها اللجنة و تتطلب من وزارة التربية والتعليم دراستها بتمعن والاستفادة منها في البحث عن حلول، منها زيادة الأعباء الوظيفية للمعلمين بسبب كثافة المناهج الدراسية وزيادة نصاب الحصص، الأمر الذي أدى إلى عدم الاستقرار الوظيفي للمعلمين، وقد يعالج هذا الأمر بإعادة النظر في سلم الرواتب ما يشجع المعلمين على مواجهة هذه التحديات.
اللجنة ركزت في بحثها ودراستها على الطلبة والاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم وخلصت جميعها إلى مشكلة طول اليوم الدراسي، إلى جانب انخفاض نسبة الأنشطة المدرسية التي تحفز الطالب على تنمية مواهبه ما يسهم في تحسين نتائجه الدراسية، وعلى الرغم من المعاناة في دراسة المنهاج الطويل طوال العام الدراسي تكون أغلب الأسئلة من خارج المنهاج ما يؤثر سلباً في نتائج الطلبة.
حددت اللجنة نحو 17 مطلباً وتوصية لإحداث تغيير إيجابي وفق رؤيتها العلمية والعملية المنبثقة من اللقاءات العديدة مع أصحاب الشأن والاستماع إلى آرائهم، ومن تخصص بعض أعضاء اللجنة الذين أمضوا سنوات طويلة كمدرسين وإداريين ومسؤولين في القطاع التعليمي.
يظل السؤال الأهم، هل ستذهب توصيات اللجنة التي تبناها المجلس الوطني الاتحادي في جلسته الأخيرة إدراج الرياح، كما هو الحال بالنسبة للعديد من التوصيات السابقة فيما يتصل بالقطاع التعليمي، أم أن وزارة التربية والتعليم ستولي هذه التوصيات أهمية وتأخذها في الاعتبار في إعداد استراتيجيتها المستقبلية، بالذات ما يتصل بالمطالبة بتقييم المناهج الدراسية الحالية والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه الميدان التربوي؟.

Salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى