قضايا ودراسات

شماعة الأخطاء

هيا خالد الهاجري

من أهم الأساسيات والمفاهيم في تطوير الذات وفي التنمية البشرية هو تعليم الناس تحمّل مسؤولية حياتهم وما يحدث فيها، وأن كل ما يحدث لهم بسببهم هم في المقام الأول وليس بسبب فلان أو فلانة؛ لأن الشخص عندما يدرك أنه هو المسؤول الأول والأخير عن أحداث حياته يشعر بالقوة، فهو ليس ضعيفاً لكي يؤثر فيه الآخرون. وعندما يستشعر القوة تصبح له قراراته وخياراته في الحياة، ولن يستطيع أحد أن يؤثر في حياته أو مجرياتها إلا إذا هو سمح بذلك.
أهم ميزة في شخصية الناجحين في الحياة والذين حققوا أهدافهم ورغباتهم هي ميزة تحمّل المسؤولية، هم مؤمنون جداً بأن كل شخص مسؤول عما يجري له وذلك بتأثير من أفكاره التي يفكر بها دائماً، وكلماته التي يتلفّظ بها، ومعتقداته التي اكتسبها إما من التربية منذ الصغر، أو من تجاربه في الحياة وتكرارها، وبالتالي تحولها إلى معتقد قوي.
وحتى لو كانت سلبية وتشاؤمية فهو الذي غذّاها بأفكاره المستمرة وتوقعاته الدائمة. كثيرون يدركون ذلك جيداً، ومع ذلك، ومع الأسف، نجد كثيرين آخرين يعلقون أخطاءهم وما يحدث لهم في الحياة من فشل ومشاكل وعراقيل وتحديات على آخرين؛ وذلك لكي يبعدوا فشلهم أو تقصيرهم في إدارة حياتهم والمضي نحو الحياة بشكل أفضل.
وهؤلاء الذين أصبحوا شماعة يُعلّق البعض أخطاءهم عليها، قد يصدقون أحياناً هذه الكذبة، ويعتقدون بالفعل أنهم هم السبب في ذلك، ويدخلون في متاهات تأنيب الضمير والندم، وأنهم قد تسببوا بالأذى لأشخاص آخرين، مع العلم بأنهم ليسوا كذلك.
من الشجاعة والحكمة أن يبدأ كل شخص ومن اللحظة بأن يعترف ويؤمن بأنه هو المسؤول عن حياته وما يحدث لها وليس آخرين.
كن شجاعاً و قوياً واتخذ القرار الآن بأنك وحدك المسؤول عن حياتك.

haya171@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى