قضايا ودراسات

مستشفيات في مبانٍ سكنية

سلام أبو شهاب

مهلة الخمس سنوات التي منحتها دائرة الصحة في أبوظبي للمستشفيات الكائنة في بنايات مؤجر جزء منها للسكن أو الانتفاع انتهت، وسبق أن حددت الدائرة أسماء ثمانية مستشفيات قائمة، مطالبة بتوفيق أوضاعها، إما بالانتقال إلى مبنى مستقل أو الانفراد بالمبنى الكائن به المستشفى، واعتباراً من مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري ووفق ما سبق وأعلنته الدائرة لن يتم تجديد أي ترخيص لمستشفى كائن في بناية سكنية مؤجر جزء منها للسكن.
المستشفيات الخاصة التي سبق تحديدها ومطالبتها بضرورة تعديل أوضاعها؛ تنفيذاً لقرار لجنة التراخيص الطبية والصيدلانية في دائرة الصحة ما زالت غير ملتزمة ولم تسوِ أوضاعها طوال مهلة الخمس سنوات باستثناء واحد أو اثنين في أحسن الأحوال.
وجود مستشفيات في مبانٍ يُستخدم جزء منها للسكن أو مكاتب أمر غير مقبول، لطبيعة مباني المستشفيات التي تتطلب مواصفات محددة يراعى فيها أمور عديدة، فعلى الرغم من وجود مصاعد مخصصة للمستشفى في المبنى السكني بشكل منفصل عن السكان، إلا أنه يحدث اختلاط بين المراجعين والمرضى والسكان، ما قد يتسبب في الإصابة ببعض الأمراض المعدية مثل إصابات الجهاز التنفسي العلوي وغيرها.
المباني التي تشغل أجزاء منها مستشفيات خاصة يعاني السكان فيها ليس على صعيد المواقف فقط، وإنما في الإزعاج المتكرر نتيجة تفاصيل العمل اليومي في المستشفى من مواعيد للمرضى والمراجعين واستخدامهم للخدمات المخصصة للسكان.
دائرة الصحة في أبوظبي سبق وشجعت المستثمرين الجادين في القطاع الصحي بتخصيص قطع أراضٍ لإنشاء منشآت صحية مستقلة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، وبالتالي لا يوجد مبرر أمام أصحاب المستشفيات الخاصة لإنشاء مباني مستشفيات مستقلة، ومهلة الخمس سنوات التي تم منحها تعد كافية ومناسبة للالتزام بمعايير مشاريع المستشفيات المعتمدة من قبل الدائرة.
السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستكون دائرة الصحة حازمة في هذه القضية، أم سيتم تمديد المهلة لسنوات أخرى، وماذا بالنسبة لمراكز جراحات اليوم الواحد التي يتواجد بعضها في مبانٍ سكنية، كذلك المراكز الصحية الكبرى وغيرها من المنشآت الصحية التي يجب أن تكون في مبانٍ مستقلة؟.

Salam111333@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى