قضايا ودراسات

كبسولة تحفيز الأفكار

هيا خالد الهاجري

ليست كبسولة عادية تؤخذ كدواء وتُبلع بالماء، ولكنها كبسولة زجاجية يدخل الشخص بداخلها، وصُممت لتحفيز الأفكار والابتكار والتركيز، وتساعد على التطور الذاتي. هذه الكبسولة أو الغرفة الزجاجية الصغيرة موجودة في مركز الشباب الذي يقع في بوليفارد أبراج الإمارات بدبي، وتُستخدم أيضاً للاجتماعات والقراءة، وتنفع أيضاً للقاءات العمل والدراسة، وتكفي فقط لشخصين، ومهيأة بإضاءة مناسبة تُساعد على التركيز وعلى العمل الإبداعي. وهذه الغرفة مزودة بعازل للصوت للحصول على أقصى درجات الهدوء، وجدران زجاجية لكي لا يشعر الذي بداخلها بالعزلة، بل يمكن مشاهدة ما حوله، ولكن لا أحد يشاهده.
وبرأيي، مطلوب المزيد بل الكثير من هذه الكبسولات في بعض المؤسسات والجامعات والمكتبات العامة ومراكز التسوق، وبمبلغ بسيط يحصل أي فرد على غرفة صغيرة مجهزة، للتركيز ولتحفيز الأفكار.
وفكرة الكبسولات جاءت من اليابان، وسُميت هناك بالغرف الكبسولية، ثم انتشرت في بعض الدول، وفي بعض المطارات الدولية (ومنها مطار دبي) التي وفّرت كبسولات للراحة، خاصة أوقات وفترات الانتظار، التي قد تمتد ساعات طويلة في بعض الرحلات، والتي يكون المسافر فيها بغاية التعب، فيستمتع بفترة راحة وخلوة ونوم هادئ ولو لبعض الوقت، وبعضها مزود بغرفة استحمام أيضاً وتلفزيون وإنترنت، ويستطيع قضاء بضع ساعات أو حتى ليلة كاملة، دون الحاجة إلى مغادرة المطار للبحث عن فندق لفترة الترانزيت أو ما شابه ذلك، وإن اختلفت الفكرة من غرفة لتحفيز الأفكار أو غرفة للراحة والاسترخاء، فالهدف واحد وهو راحة الفرد، والتمتع ببعض الخصوصية والهدوء، في أماكن قد تكون مزدحمة وذات ضجيج، تُربك بعض الأفراد الذين يودون الحصول على التركيز أو الراحة.

haya171@hotmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى