قضايا ودراسات

صدى اليامال

شيخه الجابري

هناك حيث تتسلل الشمس من جبين الليل لتتوهج عبر المياه الزرقاء عندما يتكّشف النهار، وتتراقص لعبة الضوء على سطح الماء فتتناغم الكلمة والصورة، وتتعانق الصحراء وعشب القلب، وروح المكان. هناك حيث الدهشة حاضرة، والإعجاز كلمة فيّاضة، وحيث اللغة واحدة شفافة وشفيفة، هناك وقف العالم ليشاهد الإنجاز العظيم.
هناك حيث طافت كلماته تحاكي الليل، وتغزل الشعر رواية طويلة، تحدث للعالم، كان صوته يعبرُ في أرواحنا، وكلماته ترنّ في وجداننا، في روايته كثيرٌ من الشجن، وفي الشجن مسيرة من الأحلام والأمنيات والتطلعات، والإيمان بأن هذه الأرض هي المستقبل بعطائها، وبحبها للآخر، وبتسامحها، واتكائها على إرث حضاري عميق، صنعه الرجال الكبار:زايد ورفاقه،طيّب الله ثراهم أجمعين.
هناك عند ابتسامة البحر حيث يتجلى المعمار في أبهى صوره، وعند المشهدية التاريخية العالمية التي تُروى من وراء ستار الليل حيث الموسيقى لحن ٌوطني أخَّاذٌ يحاكي النفس فيبهجها، وعند اللحظة الفارقة في التاريخ وقف صانع المستقبل يروي الحكاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، بتحيته العسكرية تلك إلى أخيه القائد الملهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كان يقول شيئاً كثيراً.
كان «أبو راشد» يقول: نحنُ قلبٌ واحد، وإنجاز متصاعد، ووطن لا يقف عند حد الأمنيات لكنه يصنعها، بإيمان القيادة ينسج للتاريخ لوحة فريدة، وعند متحف اللوفر أبوظبي، وبحضور العالم هناك خليجي وعربي ودولي كانت الإمارات حاضرة وعلى أرض قلبها العاصمة الحبيبة أبوظبي صنعت الذي لم يستطعهُ غيرها، وطن كالإمارات هو منارةُ العالم، ووجهة الحضارة، وأرض التجليات الإنسانية الفيّاضة بالقيم والمبادئ، السامية بقيادتها المبدعة المخلصة،وأبنائها الأوفياء.
هناك حيث الليل أغنية وقصيدة، ونبض زايد «دنيا محلى وطرها» وذاك الصوت الشاب الشجي، كان اليامال صدى، وكانت النهمة انبعاثاً، وكان الوطن أسطورة تاريخية لا تعترف بالمستحيل، عند متحف اللوفر أبوظبي ليلة ما قبل البارحة تجلّت المكانة الكبرى لدولة الإمارات، وكان للرئيس الفرنسي في كلمته الجميل من الحروف التي صيغت بمحبة واحترام عبّرت عن عمق الصداقة، ونبل العلاقة الطيّبة التي تجمع فرنسا بثقافتها، والإمارات بإرثها وتاريخها العريق منذ زمنٍ بعيد.
بورك الإنجاز يا وطني، ودام صدى اليامال رواية محكية صاغها البحار، وتلقاها الإنسان في كل مكان، لا سقف لأحلامك يا وطني، ولا مستحيل في قاموس أمنياتك العِراض.
Qasaed21@gmail.com

Original Article



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى